مساجلة
لا رسم يتيح الهرب علانية لسوام الريح ويمنح رهط أصابعه مددا لوجوه الخضرة أثناء تغيم بدون مبالغةٍ... كنا في سفرٍ ننشئ فوق خدود الطرق ملابسات تسع القدرةَ أن لا تأفل روزْنامتها المأهولة بالأمطار (…)
لا رسم يتيح الهرب علانية لسوام الريح ويمنح رهط أصابعه مددا لوجوه الخضرة أثناء تغيم بدون مبالغةٍ... كنا في سفرٍ ننشئ فوق خدود الطرق ملابسات تسع القدرةَ أن لا تأفل روزْنامتها المأهولة بالأمطار (…)
قد أغرقت آسفي، من غير ما هَطَلَا وذاك تقصيرهم إذ بات مُفتَعلَا سُورٌ أُقِيمَ لِيَحْمِي زَعْمَهُمْ وَغَدَا قَبْرًا يُطَوِّقُ أَحْلَامًا انتهت خللا خَنْقُ المَدِينَةِ حَتَّى فُجِّرَتْ غضبا وكل (…)
(١) الليل حين مر مرَّ الليلُ نجمةً بعيدةً، لا تُرى… بل تُفكَّر. كان يعبرني كقطارٍ بلا سِكَّة، يترك في صدري صوتًا ولا يصل. المدينةُ نائمةٌ في داخلي؛ شوارعُها كلماتٌ مكسورة، وكلُّ نافذةٍ عينٌ (…)
لم نغلق الباب لأن الباب لم يكن إلا تحفة خشبية تعلمت الصرير من الريح تركنا خلفنا ظلالنا لتدلَّ الغائبين علينا وتركنا الخبز كي لا تجوع الفكرة قال الرجل الذي يشبهني: لا تلتفت فالطريق إذا رآك تعلّق بك (…)
ها نحنُ قد صِرنا كهولًا والذي بالأمسِ أغفلْناهُ يُمسي واقِعا ما عادَ خوفُ الرّوحِ من شيخوخةٍ نَمشي إليها مُكرهينَ رواكِعا قد لا نكابِدُها إذا اتَّخذَتْ من الأسقامِ فينا للنّكوصِ ذرائِعا وهيَ (…)
أنسج ثوبا مربوع القامة وألف به جسمي أعتبر الضوء رديفا لي ولذا فأنا حين أناغي الريح وأنزل ساحتها أنير نواصيها ثم لقد أغتنم الهربَ إلى أقرب مضمار تعشق خيلي العدْوَ به قبل مجيء المعركة، هما اثنان (…)
سامحيني.. إنَّ هذا القلبَ لن يصبر أكثَرْ كيف يصبرْ، وهو يشكو من حبيبٍ قد تجبَّرْ باسمِ هذا الحبِّ يلهو، يتسلّى، ليس أكثرْ كلما ذاقَ رحيقَ العشقِ كأسًا يمزجُ الأحلامَ أوهامًا ويأسًا… ثم ينفرْ (…)