زحمةِ الضوء
في زحمةِ الضوء، تتعثّرُ الظلالُ ببعضِها، تذوبُ كملحٍ في ذاكرةٍ مبلّلةٍ بالحنين، وتتردّدُ الأصداءُ عند غروبِ المساء. الوجوهُ هي الأخرى أمواجٌ، كلُّ وجهٍ يخبّئُ حكايةً تختنقُ في زحمةِ الأصوات، (…)
في زحمةِ الضوء، تتعثّرُ الظلالُ ببعضِها، تذوبُ كملحٍ في ذاكرةٍ مبلّلةٍ بالحنين، وتتردّدُ الأصداءُ عند غروبِ المساء. الوجوهُ هي الأخرى أمواجٌ، كلُّ وجهٍ يخبّئُ حكايةً تختنقُ في زحمةِ الأصوات، (…)
صاحيةٌ كالعادة رؤيته وسليمٌ خاطره في لغة الأسماء إذا ما ائتلق الأفق على مرأى منه يتحسس حاشية الرأس ومروحة النار على جانبه الأيسر يدخل حمأ الطرقات ويمتد اللبلاب رشيقا ليقاسمه كأس التيهِ ويشرع في (…)
الناس يأتون متأبطين أوجاعهم يقرؤون الفاتحة في سرائرهم ينتظرون! قاعة الانتظار باردة مقاعد الجلوس شديدة الوطء يسألون السعاة عن مصائرهم عن الأبواب الحديدية المغلقة وشاشات العرض الرقمية عن (…)
في ليلِ كانونَ، حينَ يتعبُ المطرُ من طرقِ النوافذِ، نفتحُ له صدرَ البيت، ونجلسُ حولَ ضحكةٍ تأتي من بعيد، كأنها مدفأةٌ بلا نار، وكأنها أرضٌ تستعيدُ طفولتَها. كنا نعرفُ أنَّ للشتاءِ ظلًّا آخر، (…)
أتُرى حين أتوق إلى مشجرةٍ من أقماري العدنيّةِ هل أزعم أني السيّدُ؟ بل هل يلبسني الطينُ كما أرغبُ؟ كفّايّ هما مترفتانِ بأمداءٍ ناضرةٍ ولديّ فراغ حِبّيٌّ يتسكع في شرفات المنزلِ أنقشه إيماضاً وأذرّيه (…)
أتى زمنٌ فيه المقابرُ أصبحتْ جنانًا يُباري كي يطاها الغِنى الفقْرا فإمّا بموتٍ فيه راحٌ لأنفسٍ تغالبُ في قبرٍ يُنغّصُها القهْرا و إمّا بعيشٍ للطّريد الذي غدا يرى كلّ قبرٍ مُبتنى في العرا قصْرا (…)
جناتكِ الخلدُ و الفردوسُ يا سينا نلنا الشهادة فيها و النياشينا روح من الله تسري في مرابعها و رملها الطهر أجساد النبيينا قد سار في ظلها إدريس يقصدها و يوسف الحسْن تعزيزا و تمكينا و كلم الله موسى (…)