دهشة عينيها ٢٤ آب (أغسطس) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد لم يكن هناك وقت. أقصد، لم يكن للوقت معنى. الساعة بلا ثقل، والهواء يُصفر من فراغه كأن المدينة تئن من حلم ثقيل. كنتُ جالسًا في مقهى لا أتذكر اسمه، على رصيف يُشبه مقطعًا محذوفًا من ذاكرة أحدهم. (…)
رسّامُ الحربِ ٢٠ آب (أغسطس) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد في المدينةِ التي تشهقُ رمادًا، كانت النوافذُ بلا عيون، والجدرانُ بلا قلوب، والشوارعُ لا تعرفُ وقعَ الخطى. مرّ ياسين كأنّه أثرٌ يمشي، أو ذاكرةٌ تبحثُ عن جسدٍ يُعيدُها إلى الحياة. يثقلُ جسدَه (…)
كأنك لم تَمُر ١٨ آب (أغسطس) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد في تلك المدينة التي تُزيّنها صورُ الأبنية القديمة أكثر مما تُزينها الزينة، حيث البيوتُ تتراصّ كأدراج قلبٍ خائف، تبدأ الحكاية في اللازمن، لا في لحظة بعينها، بل في تراكم الطفولة نفسها. أربعة بيوت (…)
لحظة الانتظار ١٦ آب (أغسطس) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد المطر لا يتوقف. المحطة ساكنة. الصمت المبلَّل. أصوات نقرات الماء على الأرض. نوافذ ضبابية تُخفي وتُظهر وتُخفي. سامي واقف، عيناه على الساعة. الوقت يتلاشى، يتشظّى. القطار؟ غائب. تأخير؟ لا خبر. كل (…)
بيتٌ بحجم الحنين ١٥ آب (أغسطس) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد البيتُ لم يَعُد بيتًا، بل صَدَفةً فارغةً على شاطئٍ تلاشى فيه الموج. أمُّ صلاح، ليست أمًّا فحسب، بل كائنٌ شفيف، تنهض كل صباح لتغسل أصوات أطفالها من زوايا الجدران، تُجفّف ضحكاتهم المنشورة على حبال (…)
مقهى حامد ٢٩ تموز (يوليو) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد كانت الطاولة الخشبية الوحيدة في الزاوية تبدو كما هي. خُيّل إليّ أنه لم يُمسّ منذ رحيلهم. الكرسي الذي يشبه نصف ذاكرة، كان مائلًا قليلًا للوراء، كأن أحدهم نهض عنه للتو. في الزجاج العتيق انعكست صور (…)
رحلةُ الحُلْم ٢٧ تموز (يوليو) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد كان الجوُّ باردًا قليلًا، والنعاس يوشك أن يُطبِقَ جفنيّ. لا وقتَ للحُلم الآن، لكنّ الإرهاق قد نالَ من جسدي، والوهنُ تمدّدَ في مفاصلي كالماء البارد. اقتربت من السرير، ألقت بجسدها كمن يُسلم نفسه (…)
فانتازيا ... كُنتُ ولم أكن ٢٧ تموز (يوليو) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد في البدء، لم يكن هناك شيء، أو ربما كان كلُّ شيءٍ متراكبًا كطبقاتِ حلمٍ متوارٍ، ينبض عند أول صرخةٍ للوعي. فتح رُؤوف عينيه، ولم يعرف إن كان قد استيقظ من نومٍ عميق، أم من حياةٍ أخرى. لا ضوء في (…)
ظل لم يغادر المكان ٢٦ تموز (يوليو) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد كل شيء حوله كان ساكنًا، حتى الصباح بدا مترددًا في إشراقته الرمادية، ها هو يتسلل عبر أطراف الغياب، كأنه يخشى أن يوقظ شيئًا مات منذ زمن. في الخارج، كانت الأمهات يصرخن بأسماء أبنائهن، بأصوات مرتعشة (…)
الوجه الآخر للنص ٢٦ تموز (يوليو) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد يعتصر داخله ألمٌ، حدّق في الصور أمامه بتمعّن، كان كل إطار يحمل قصةً من قصص النسيان. أمسك العصا التي يتوكأ عليها، وشعر أن نُحول جسده قد تجاوز عمره، رغم أنه لم يبلغ الخامسة والثلاثين. دوره كرجلٍ (…)