وجهة نظر... ما الذي يجعل الكلمات شعرًا؟
سؤال يبدو بسيطًا في ظاهره، لكنه ينفتح ـ ما إن يُنطق ـ على هوّةٍ من الاحتمالات. الكلمات، في أصلها، أدواتٌ للقول: جسورٌ بين ذاتٍ وأخرى، وإشاراتٌ تُراد بها الدلالة. لكنها، في لحظةٍ ما، تنقلب على (…)
سؤال يبدو بسيطًا في ظاهره، لكنه ينفتح ـ ما إن يُنطق ـ على هوّةٍ من الاحتمالات. الكلمات، في أصلها، أدواتٌ للقول: جسورٌ بين ذاتٍ وأخرى، وإشاراتٌ تُراد بها الدلالة. لكنها، في لحظةٍ ما، تنقلب على (…)
لم تكن المدينةُ في انتظارنا كانت قد أغلقت نوافذَها على آخر نفسٍ لنا وتركت في الشوارع غبارَنا كي تظنَّ الريحُ أننا مررنا من هنا. عدنا بلا حرب. هذه أولُ كذبةٍ قالها لنا الطريق. كانت (…)
في آخر الليل، علّقتُ قلبي على مسمارٍ في جدار الغياب، سقطتْ يداي في الذهول. كان الشارع نائماً تحت معطفٍ من المطر، والأشجار تمشطُ شعر الريح بأصابعَ خضراء ندِيّة. قلتُ للنافذة: افتحي قليلاً، فإن (…)
حوارية التاريخ والحاضر في «من يوميات المتنبي» للشاعر أدونيس الشعر في جوهره الأعمق لا يبدأ من اللغة وحدها، وإن كانت اللغة أداته الأولى، ولا من الفكرة وحدها، وإن كانت الفكرة إحدى طاقاته الخفية. (…)
تُعدّ القصيدة فضاءً لغويًا مركّبًا، لا يقوم على خطّ مستقيم من المعنى بقدر ما يتأتّى ويَسْتَوِي عبر توتر داخلي بين ما يبدو واحدًا وما يتشعّب إلى احتمالات لا نهائية. ومن هنا يبرز السؤال القديم (…)
وجهة نظر شهد الأدب، عبر مسيرته الطويلة، تحولات جذرية في أشكال التعبير وأساليب السرد، تنوّعت بين الحكاية الشفوية والأساطير الأولى، مرورًا بالرواية الكلاسيكية والقصيدة الملحمية، وصولًا إلى السرد (…)
عند أطراف المقاطعة الأخيرة، حيث تتكئ الأبنية على أشباحها الخافتة ككائناتٍ هرِمة تحفظ سرّها في تصدعاتها القديمة، كان مقهى النافذة يستيقظ قبل انبثاق الفجر بقليل، يستدرج الصباح استدراجًا خفيًا. هناك، (…)
أحتاجُ قلبًا آخر. واحدٌ لا يكفي. هذا القلبُ الضئيل تعبَ من استقبالِ العالم. كلَّ يومٍ يدخلُ إليهِ أحد: حبيبٌ قديم، صديقٌ غائب، خبرٌ سيّئ، وذاكرةٌ تعيدُ الموتى إلى الغرفة. ولا (…)
وجهة نظر: الشكل والمضمون في الشعر وجدلية التجلي وبناء المعنى القصيدة لحظة يتجلّى فيها المعنى في أبهى صوره؛ إذ ينبثق من رحم لغته ويتحقق في صيرورة القول، حيث تتشابك الرؤية بالبنية، والإحساس (…)
ليس لأنَّ النور كان يبحث عن اسمٍ حين انحنى في البدء، ولا لأنَّ الجهات الأربع أضاعت حدودها فاستدلّت بقلبٍ ما كان له حدّ. كان السرّ قبل أن تتعلّم الأشياءُ أسماءها، وكان الصمتُ يخبّئ في جوفه صوتًا (…)