باب سعود ٢٦ نيسان (أبريل)، بقلم صالح مهدي محمد مسرحية: باب سعود مقدمة البيوت لا تُبنى بالجدران، بل بالأصوات التي تسكنها… وبالأبواب التي تُفتح انتظارًا، لا دخولًا. في هذا البيت، لم يكن الباب خشبًا فقط… بل كان قلبًا يُشرّع نفسه على الغياب. (…)
شرفات تطل على المطر ٢٥ نيسان (أبريل)، بقلم صالح مهدي محمد خلف الزجاج الذي وشمه البرد، أقف حارساً لانتظار قديم.. هنا، حيث الشرفات رئات تتنفس رائحة الملح. المطر رسائل مطوية من سماء بعيدة، تنفض غبار التعب عن أكتاف الشوارع، وتغسل وجه الذاكرة من صخب (…)
خرائطُ الدمع ٢١ نيسان (أبريل)، بقلم صالح مهدي محمد ها أنا أمدّ أصابعي فوق المسافةِ التي تركتَها في الهواء، كأنني أبحث عن ظلٍّ لم يَعُد يليق بي، أو عن اسمٍ سقط من وجهي حين داهمته الريحُ العاتية. كلُّ شيء بدا هشّاً، حتى الذاكرةُ وهي تتكئ على جدارٍ (…)
نبضٌ تحت الأنقاض ١٦ نيسان (أبريل)، بقلم صالح مهدي محمد تُرى المدينة بقدر ما تُسمع؛ صوتٌ طويل يشبه شهيقًا متقطعًا، كأنها تحاول أن تتذكّر كيف تتنفس. الأزقة التي حفظت وقع الأقدام صارت تُخفيه، والوجوه التي اعتادت الضوء اكتفت بوميضٍ عابر ينجو من بين (…)
شرفة للانتظار ١٢ نيسان (أبريل)، بقلم صالح مهدي محمد (١) ماءٌ يتذكّر الحكاية هبطت دفعةً واحدة، كأن السماء فقدت توازنها. شيءٌ انفكّ في الأعلى، فتعلّم السقوط شكلاً، واختار لنفسه اسماً: المطر. الشرفة تتدلّى كفكرةٍ أخطأت موضعها؛ حافةٌ بين داخلٍ (…)
ترميم العتمة ٩ نيسان (أبريل)، بقلم صالح مهدي محمد «١» أصلِح ما ينكسر من الليل داخلي، أجمع شظايا الصمت، وألصق ظلالي ببعضها كي لا يتسرّب خوفي. أمهّد للعتمة مكانًا ألين، أفتح فيها ثغرة من ضوء، وأقول لها: ابقي… لكن لا تبتلعي قلبي. «٢» ليس الأمر (…)
السرد والسارد والكتابة عن الحرب ٧ نيسان (أبريل)، بقلم صالح مهدي محمد لا يدخل السارد الحرب بوصفه شاهداً محايداً، بل كعينٍ تتكفّل بالرؤية، ككائنٍ يلتقط الشظايا بدلاً من أن يحصيها، أو يعيد ترتيبها داخل معنى قابل للانكسار. فالحرب، في وعي كاتب القصة والرواية، ليست حدثاً (…)
طقوسُ النَّبضِ ٦ نيسان (أبريل)، بقلم صالح مهدي محمد خلف جدار الصراخ الموصد أحرث جلد الصدى بمحراث من ماء يابس أقلم أظافر الريح كي لا تخدش وجه السكون أنا ناسج الريح في تيه المعنى بعويل الياسمين المذبوح في محبرتي جثة فجر ترفض أن توارى الثرى أمزج عرق (…)
عزلة المثقف ٤ نيسان (أبريل)، بقلم صالح مهدي محمد تطلّ الثقافة في جوهرها كالهواء الذي يتنفسه الجميع، فعل حياةٍ يومي لا يستأذن أحداً ليدخل البيوت والعقول، غير أن المشهد الراهن بات يشي بانحسار مريب، حيث تحولت المعرفة من فضاء مشاع إلى "غرف مغلقة" (…)
شحوب الضوء ١ نيسان (أبريل)، بقلم صالح مهدي محمد أقف قبالتكِ بصمت يضج بالعويل أختلس ملامحكِ في غمرة التحديق ثم أردها إليكِ بلا ذاكرة تلوذ بي يمحو الغياب أثري فكل وجه يعبرني يغرق في نسياني أنا الصدق المريب أقلب جهاتكِ عمدا أجعل يساركِ يمينا (…)