تزاحم ١٨ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد الصورُ التي تهشَّمتْ، تجاوزَ عمرُها الزمني، وأثقلتْ على إطارِها والحائطِ المنحني. أومأتْ للوداع، شطرَ الثقوبِ المائلةِ إلى الشفق، تتهيّأُ للرحيل. تحتَ السقفِ من يُهدِّدُ أرواحَ سُكْنانا (…)
صباحٌ لم يُولَد بعد ١٤ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد أُريدُ صباحًا يأتي على تَؤَدَةِ حلمٍ، يَنسلُّ من بينِ أهدابِ الغفوة، عارٍ من الأخبار، ومن وجوهٍ تَختبئُ خلفَ زجاجٍ متجهِّم. صباحًا يَمشي على أطرافِ الضّوء، يوقظني بنسمةٍ تُحادثُ الشجر، ويُقدِّمُ (…)
حين يتذكّرني الهواء ١٢ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد أستيقظُ من داخلِ الفكرة، كأنَّ هواءً جديدًا يتذكّرني. المدى يُديرُ وجهَهُ للّيل، يستريحُ على جدارٍ من أرق، والأبوابُ تستذكرُ أسماءَ مَن لم يعودوا. قلبي — مصباحٌ صدئ، يضيءُ بالحنين أكثرَ ممّا (…)
زحمةِ الضوء ١٠ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد في زحمةِ الضوء، تتعثّرُ الظلالُ ببعضِها، تذوبُ كملحٍ في ذاكرةٍ مبلّلةٍ بالحنين، وتتردّدُ الأصداءُ عند غروبِ المساء. الوجوهُ هي الأخرى أمواجٌ، كلُّ وجهٍ يخبّئُ حكايةً تختنقُ في زحمةِ الأصوات، (…)
ذاكرة ٩ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد أطلُّ من نافذةٍ على ما لم يَعُدْ لي. أُصفِحُ الذاكرةَ، رائحتُها لا تزالُ تدلُّ على الأصابعِ التي قلّبتْ صفحاتِها. أتذكّرُ الطريقَ الذي كنّا نسيرُ فيه، كان الغبارُ يسبقُنا، ويعرفُ النهاية. (…)
النافذة السابعة ٩ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد هناك، في أعلى بنايةٍ أدار عنها الضوءُ وجهَه، من إسمنتٍ رماديٍّ هرِمٍ تتشقّق فيه الذاكرةُ كخدودٍ غابت عنها المرآة، عند طرف المدينة الذي لا يمرّ به أحدٌ إلّا بالخطأ، عاش سالم جزءًا من حياته. عاملُ (…)
أسرارٌ لم يروِها البحرُ ٧ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد الموجُ يهمسُ بأطيافٍ لم تُولَدْ بعد، والريحُ تقرأُ حروفَها على رمالٍ مُتعبةٍ. أصواتُ الأسماكِ تتراقصُ في غيابِ الضوء، كأنَّ الليلَ يرسمُ خريطةً لا يراها سوى الغيمِ. هناك، في عمقِ الزُّرقة، (…)
الصدى ٧ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد في الصباح الذي بدا وكأنّ البحر خرج من نومٍ عميق، وقف سلمان على المرفأ. لم يمارس الصيد بعد، بل كان يجرّ شباكًا من الذاكرة تُعيده إلى الوراء. الريحُ كذلك تعيد ترتيب وجهه، والماء يتلو عليه مراثي (…)
أيام حيّ الزهور ٦ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد ١- الصباح في الحي كانت الشمس تتسلّل بخجل بين نوافذ البيوت القديمة، معلنةً بداية يوم جديد في حيّ الزهور. كل خطوة على الحجر المتآكل في الزقاق كانت تجعل المرء يشعر بتاريخ حيّ كامل يتنفّس من حوله. (…)
القناع ٥ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد كان القناعُ أكثر من مجرّد شيء وُضع على الطاولة في غرفته؛ بدا له منذ اللحظة الأولى كائنًا ينتظر أن يُستدعى، مثل حيوانٍ قديم لم يمت بعد، أو ذكرى منسية ترفض الدفن. كان يراقبه طويلًا ويتجنّب لمسه، كأن (…)