صدى القلب ٢٨ آذار (مارس)، بقلم صالح مهدي محمد ١. قلب "رخام" دافئ يتحمل ثقل الذكرى دون أن ينكسر أقف في وسطه أرمم ما تآكل من جدار الحنين وأنتظر أن تفيض عيناك ليبتل هذا الحجر العالق في صدري ٢. مسافة "جدار" من ضباب يفصل يدي عن أبجدية وجهك (…)
يَـبَـاب ٢٦ آذار (مارس)، بقلم صالح مهدي محمد خلاء يمتد.. كأن الأرض لسان نسي طعم الندى، رمل يزحف بوقار الغرباء، يغزو مسام الحجر، ويسحب بساط العشب.. ليعري جسد السكون. خطىً بلا أثر، ذهول يغلف المدى، وريح تُسأل عن رائحة طين قديم كان يُخبئ في (…)
بيت العم ياسر ٢٦ آذار (مارس)، بقلم صالح مهدي محمد مدخل: قصة من صدى الواقع، تمزج بين الحقيقة وبعض الخيال السردي. تعود أحداثها إلى الأمس القريب، حين كتبتها وقرأها الراوي الأصلي، فكتب إلي قائلًا: "تنتقل القصة من واقع حقيقي إلى سرد خيالي، وأراها (…)
سوق شعبي ٢٤ آذار (مارس)، بقلم صالح مهدي محمد الضجيج متراكم بين الأزقة الضيقة، التي ابتلعت الخطى وأعادتها مهشمة، محملة بصدى الأصوات القديمة. النداءات والضحكات، حتى الحذر، تلفّ في الهواء كما لو أنها تدور في طقس يومي لا يكتمل إلا بالوصول إلى (…)
مرسم الغياب ٢٤ آذار (مارس)، بقلم صالح مهدي محمد في زاوية الغرفة تجلس الألوان في علبها المعدنية تتشاجر بصمت الأحمر يطالب بقطرة دم ليكمل قصة الوردة والأزرق يئن لأن السماء التي رسمتها البارحة سقطت من الإطار وغرقت في فنجان القهوة أنا لست رساماً (…)
ثياب تقُـدُّها المسافات ١٩ آذار (مارس)، بقلم صالح مهدي محمد (١) انـفـصـال المقصُّ الذي في يدي.. لا يقص القماش، بل يقطع الخيوط الرفيعة التي تربط ضحكتي.. بوجوه العابرين. أنا الآن حُرّ، لكنني حُرّ كبالون ثُقِب في العالي، يسقط.. دون أن يجد يداً واحدة تمسك (…)
أنا والقصيدة ١٤ آذار (مارس)، بقلم صالح مهدي محمد قُبالتي تجلس كغريم يعرف مخبأ الوجع كِلانا يملك فماً ولا يملك الكلام. هي ترمقني بعينين من حبر قديم: "لِمَ تبتعد كلما ناديتك؟" فأبتسم: "لأنَّ الطُّرق إليكِ.. خيانة للحياة." أنا والقصيدة (…)
تراتيل الرماد والنور ١١ آذار (مارس)، بقلم صالح مهدي محمد في الصباح الذي يتأخر قليلاً كأن الليل ما زال يكتب وصيته على الجدران، خرجت أحمل قلبي مثل مصباح قديم تآكلت أطرافه لكن النور فيه ما زال يتذكر الطريق. المدينة كانت ترتدي رمادها كما ترتدي الأرملة شال (…)
العائلة ٨ آذار (مارس)، بقلم صالح مهدي محمد في تلك البقعة التي سقطت من ذاكرة الطرق، حيث السماءُ ثوبٌ رماديٌّ رثٌّ لا يكفُّ عن الاهتراء، برز هيكلٌ صلبٌ كعظمةٍ ناتئةٍ في جسد الأرض. لم يكن بيتاً بالمعنى الذي تألفه الأبواب، بل كان "ذاكرةً" (…)
حين أصحو مبكرا ٦ آذار (مارس)، بقلم صالح مهدي محمد يهزني الحلم، كأن يدا خفية تضرب باب صدري وتهمس: كنت هناك حقا، أم كنت صدى يعبرني؟ أصحو، الغرفة نصف غارقة في نومها، الستائر عالقة بين ليل يتراجع وصباح يختبر خطوته الأولى، الضوء خيط رفيع يتسلل كأنه (…)