قناع الوجود وانكسار المرايا ٢٥ أيار (مايو)، بقلم صالح مهدي محمد قراءة نقدية في شاعرية المحو والتجلي عند محمود البريكان نص القصيدة البدوي الذي لم ير وجهه أحد محمود البريكان لعلك يوماً سمعت عن البدوي العجيب الذي كتبَ الله أن لا يرى وجهه أحد وجههُ الأولُ (…)
الوقت لا يتسع قط ٢٣ أيار (مايو)، بقلم صالح مهدي محمد (١) في دهاليز مدينة تحكمها السرعة، كان يوسف يجرّ خُطاه اللاهثة خلف الضوء المتلاشي في الأفق، حاملاً في حقيبته المهترئة مسودات رواية قيد الإنشاء، وأحلاماً مؤجلة تآكلت أطرافها. كان يشعر أن النهار (…)
أنا… تقريبًا ٢٢ أيار (مايو)، بقلم صالح مهدي محمد لا أبتسم لأنّ الوجوه التي عبرتني تركت على فمي صدوعًا صغيرة كلّما حاولتُ ترميمها تساقط منها الكلام. ولا أضحك لأنّ الضحكة تشبه نافذةً مفتوحة في بيتٍ مهجور، وكلّما دخلها الهواء تحرّكت الكراسي الفارغة (…)
زمن يتكرر ٢٠ أيار (مايو)، بقلم صالح مهدي محمد كانت عقارب الساعة النحاسية المعلقة في بهو "دار الموانئ" تشير إلى الخامسة مساءً، وهو التوقيت ذاته الذي لم يتغير منذ عقود في غلاف ذلك المكان الرتيب. الغرفة الواسعة تفوح برائحة الورق القديم والتبغ، (…)
خريف الذاكرة ٢٠ أيار (مايو)، بقلم صالح مهدي محمد حقيبة من الغبار تفتح فمها للريح والطرقات خيوط صوفية تشابكت في يد فكرة متعبة على رصيف الوقت يجلس الصمت يرتدي معطفا ممزقا من الريح ويمضغ حكايا العابرين الخطى أبجدية مبعثرة تكتبها (…)
أسماء تنطفئ ١٨ أيار (مايو)، بقلم صالح مهدي محمد في شتاء عام ١٩٨٩، بدت المدينة كأنها أُخرجت للتو من حلمٍ مبلّل ولم تُمنح وقتًا لتجف. الشوارع ضيّقة، والبيوت العالية تنحني فوق بعضها كأنها تُسرّ بما لا يُقال، والمصابيح الصفراء ترتجف في الضباب (…)
قراءة في كتاب «أسئلة الكتابة» لموريس بلانشو ١٦ أيار (مايو)، بقلم صالح مهدي محمد يأتي كتاب "أسئلة الكتابة" لموريس بلانشو(١) بوصفه نصا فلسفيا يخلخل التصورات المستقرة حول ماهية الكتابة. فهو لا يقدم إجابات جاهزة، بقدر ما يفتح أفقا من القلق المعرفي، حيث تصبح الكتابة نفسها موضوعا (…)
مرآة الغياب ١٥ أيار (مايو)، بقلم صالح مهدي محمد النافذة تجرّ صباحها كجسدٍ متعب، تفتح فمها قليلًا لا لتتنفس، بل لتتأكد أن الضوء ما زال يصدق نفسه. أمرّ بقربها فتراني كفكرة حلمٍ عالق، ثم تعيدني إلى مكاني كأنني سهوٌ في ذاكرة الزجاج. ستائرها (…)
ملاذ الظلال ١٣ أيار (مايو)، بقلم صالح مهدي محمد (١) بين جدران تلك البيوت التي اصطبغت بلون الكبريت والملح، كانت الحياة تسير بإيقاعٍ يشبه رفيف أجنحة الحمام فوق الأسطح، في قريةٍ تُعرف باسم "ملاذ الظلال"؛ حيث الشمس قاسيةٌ بما يكفي لتجعل الظل أغلى (…)
رؤية السرد والسارد والكتابة عن المكان ١١ أيار (مايو)، بقلم صالح مهدي محمد يُعدُّ المكان في البناء السردي الركيزة الجوهرية التي يستند إليها السارد في تشييد عالمه؛ فهو لا يتجلى كخلفية صامتة أو ديكور جامد تُعلَّق عليه الأحداث، بل ينبض كبنية حيوية تتنفس داخل النص، يضبط (…)