السؤال ٤ شباط (فبراير)، بقلم صالح مهدي محمد ليس السؤال مجرّد علامة استفهام في نهاية الجملة، ولا فجوة لغوية نملؤها بإجابة عابرة، بل هو ارتجاف الوعي حين يلامس حدوده، وارتباك العقل وهو يحدّق في مرآة لا تعكسه كاملًا. السؤال هو اللحظة التي يكتشف (…)
الوقت يتهاوى بيننا ٣١ كانون الثاني (يناير)، بقلم صالح مهدي محمد أمسكتُ بيدك، كأن الوقت توقف. لكن الوقت لم يتوقف؛ هو فقط تراجع خجولًا أمامنا، يتحاشى أن يقتحم لحظتنا كما يبتعد الظل عن الضوء. أنتِ ليست مجرد جسد، أنتِ المدينة كلها: شوارعها نور، نوافذها صمت، (…)
ما يتبقى من الرمل حين يفكر ٢٨ كانون الثاني (يناير)، بقلم صالح مهدي محمد أخلع القلب كما يخلع الفيلسوف يقينه، وأضعه على الطاولة كجملةٍ ناقصة تبحث عن فعلٍ لا يخونها. أنا لا أحبكِ بالطريقة التي تفهمها القصائد، بل بالطريقة التي يفهم بها الحجر سرّ السقوط، وبالطريقة التي (…)
الرسالة السابعة ٢٦ كانون الثاني (يناير)، بقلم صالح مهدي محمد كانت أيام كريم تتسرب كخيوط ضوء باهت تتشابك ثم تتبدد بلا أثر. الساعة السابعة مساءً، والهاتف موضوع على الطاولة، شاشته الصغيرة تلمع برموز غريبة، تتكرر يوميًا بلا رابط واضح، بلا تفسير. لم يعد يسأل عن (…)
الشعر بوصفه رؤية وجرحًا لغويًا ٢٤ كانون الثاني (يناير)، بقلم صالح مهدي محمد قراءة في قصيدة: «قل، ماذا رأيت؟» – أنسي لويس الحاج النص قل، ماذا رأيت؟ الشاعر : أنسي لويس الحاج لامرأةٍ عينان عاليتان عميقتان، تشرفان عليّ وتستأصلانني. لامرأةٍ عينان رأيت الأشرعة وما (…)
لابد ٢٤ كانون الثاني (يناير)، بقلم صالح مهدي محمد لابد أن نمر على هذا القلب مرة أخرى كأننا لم نعرفه كأن آثار الغياب ليست لنا وكأن الخوف لم يوقّع اسمه على جدار الذاكرة. لابد أن نعيد إنصات الصمت بيننا أن نمنحه مقعدا قريبا من الضوء ليتعلم كيف يتنفس (…)
المفاهيم الجديدة في بناء القصة القصيرة ٢٢ كانون الثاني (يناير)، بقلم صالح مهدي محمد لم تعد القصة القصيرة اليوم مجرد حكاية تتقيد بالزمان والمكان، أو مجرد سرد لأحداث متتابعة، بل تحولت إلى مساحة للتأمل في التجربة الإنسانية المعقدة، وفضاء للتفاعل بين الكاتب والقارئ، حيث يُصبح النص (…)
أبجدية الرمل ٢٠ كانون الثاني (يناير)، بقلم صالح مهدي محمد كان يقرأ كما يتنفس؛ بلا تفكير في البداية أو النهاية. يلتهم الكتب الجديدة كما يلتهم العطشان غيمةً ضالّة، ويتتبع أسماء المؤلفين كما يتتبع المسافر النجوم في سماء بعيدة. لم يكن يفرّق بين كتاب تاريخ (…)
أجنحة من رماد ١٨ كانون الثاني (يناير)، بقلم صالح مهدي محمد كان الليل يهبط على المدينة مثل غطاءٍ ثقيل، والمصابيح المصفوفة في الشارع تتكئ على بعضها، كأنها متعبة من الوقوف. جلس وحده على مقعدٍ حديدي قرب محطة الحافلات، سيجارة بين أصابعه تحترق أسرع مما (…)
حين تلمسني نبضاتك ١٦ كانون الثاني (يناير)، بقلم صالح مهدي محمد كنتُ أبحث عنكِ في الزحام، عن ظلٍّ يمرّ خفيفًا على وجهي، عن نَفَسٍ يهمس باسمي قبل أن أسمعه أنا. عيناكِ مرآةٌ لم أجدها في أيّ مكان، تعلّمتُ منها لغةً لا يفهمها سوى قلبي، لغةً تذوب فيها الكلمات قبل (…)