هموم نسائية
رغبة في عدم العودة أخذت حقيبتها وخرجت دون أن تعرف وجهتها. قررت في نهاية المطاف، ان تتوجه الى محطة القطار. صور الأمس واليوم تتراقص أمامها. صراع بين رغبتها في الهروب والبقاء. ذلك البيت الذي تركته (…)
رغبة في عدم العودة أخذت حقيبتها وخرجت دون أن تعرف وجهتها. قررت في نهاية المطاف، ان تتوجه الى محطة القطار. صور الأمس واليوم تتراقص أمامها. صراع بين رغبتها في الهروب والبقاء. ذلك البيت الذي تركته (…)
في مدينة شاطئية يلفها صخب الأيام، الحركة سريعة ولا احد يلتفت لاحد، تقف أمام مرآتها، في الثلاثين من عمرها، تتأمل وجها لم يذبل، وملامح لا تزال تحتفظ ببريق الحياء. فتاة من اللواتي ربين أرواحهن على (…)
لم يمرَّ الزمنُ في تلك البقعة النائية بآلية العقارب، بل بكثافة الهباء الأزلي وهو يترسب فوق الأسطح الناتئة، مخلفاً جداراً يحجب الماهية عن الوجود. في ذلك التجويف الخشبي المطل على سحيق "وادي الصدى"، (…)
في ازقة المدينة الصغيرة التي لا تغفو، بدأت حكاية بوعزة شكردع. في بداياته مجرد وجه باهت في الأزقة الضيقة والمظلمة، يرتجف خوفا من دوريات الشرطة، يبيع السموم بالتقسيط المريح للشباب الضائع في زوايا (…)
في لحظة ارتباك، حيث تبددت الملامح كما يتلاشى ضبابٌ في مهبِّ ريحٍ غريبة، وقف يحدق في فراغٍ يتقن التحديق فيه، كأن بينه وبينه مسافةً تُقاس بما يفلت منه، لا بما يقترب. كان يشعر أن الفراغ ليس فراغاً (…)
في زاوية نائية من الغابة المنسية، يذوي بيت خشبي قديم تحت سياط الطقس، حتى يضمحلّ في سكون الكون. الأشجار العالية التي كانت يومًا ما شامخة، تحولت إلى حُرّاس منهكين، يابسة لا تقاوم، تحيط بالمكان (…)
تحت شمس الظهيرة اللافحة، يقف مصطفى الزميط خلف عربته المتواضعة لبيع المأكولات الخفيفة، يغالب تعب السنين بابتسامة متكلفة، مدفوعا بمسؤولية إعالة زوجته وأبنائه الذين ينتظرون عودته كل مساء بقوت يومهم. (…)