البوق
كان يغزل من خيوط الشمس قنديلا يضيء به عتمة البائسين، كاد طموحه يصل إلى السماء، ويرفعه إلى النجوم، حتى إنه ذات يوم رافق غيمة علمته فنون السحر، لعب بالنار دون أن يصطلي بها، وعندما سال المال بين يديه (…)
كان يغزل من خيوط الشمس قنديلا يضيء به عتمة البائسين، كاد طموحه يصل إلى السماء، ويرفعه إلى النجوم، حتى إنه ذات يوم رافق غيمة علمته فنون السحر، لعب بالنار دون أن يصطلي بها، وعندما سال المال بين يديه (…)
تتوالى أصوات الصراخ في ردهات المصحة، أصوات تختلط فيها لوعة الفقد برغبة جامحة في الانتقام. يجلس في السيارة مرتبكا، مشدوها، تطور الاحداث وتسارعها شل التفكير، يراقب من خلال الشاشة و عبر اتصالات (…)
عاد أَمْسْناوْ إلى واحته، بعد أن قضى ربع قرن في طلب العلم الظاهر والباطن، واغترف الحكمة والطب من منابيعها. ووجد في انتظاره أهلَ بلدته يستقبلونه بكل سرور وحبور، فوضعوا الحبق والغنباز على رأسه، (…)
رغبة في عدم العودة أخذت حقيبتها وخرجت دون أن تعرف وجهتها. قررت في نهاية المطاف، ان تتوجه الى محطة القطار. صور الأمس واليوم تتراقص أمامها. صراع بين رغبتها في الهروب والبقاء. ذلك البيت الذي تركته (…)
في مدينة شاطئية يلفها صخب الأيام، الحركة سريعة ولا احد يلتفت لاحد، تقف أمام مرآتها، في الثلاثين من عمرها، تتأمل وجها لم يذبل، وملامح لا تزال تحتفظ ببريق الحياء. فتاة من اللواتي ربين أرواحهن على (…)
لم يمرَّ الزمنُ في تلك البقعة النائية بآلية العقارب، بل بكثافة الهباء الأزلي وهو يترسب فوق الأسطح الناتئة، مخلفاً جداراً يحجب الماهية عن الوجود. في ذلك التجويف الخشبي المطل على سحيق "وادي الصدى"، (…)
في ازقة المدينة الصغيرة التي لا تغفو، بدأت حكاية بوعزة شكردع. في بداياته مجرد وجه باهت في الأزقة الضيقة والمظلمة، يرتجف خوفا من دوريات الشرطة، يبيع السموم بالتقسيط المريح للشباب الضائع في زوايا (…)