طفولة رمادية
هي مولودة فوق أرضٍ نصفها الأول مغتصب، ونصفها الثاني فقد القدرة على الحياة، تنزف منذ ولادتها الأولى لتسير كالغزال المجروح بخطى مترددة متألمة وسط ألسنة من اللهب، حتى تصطدم بواقعها المرير، وهي أنها (…)
هي مولودة فوق أرضٍ نصفها الأول مغتصب، ونصفها الثاني فقد القدرة على الحياة، تنزف منذ ولادتها الأولى لتسير كالغزال المجروح بخطى مترددة متألمة وسط ألسنة من اللهب، حتى تصطدم بواقعها المرير، وهي أنها (…)
في مقلتيها المحجوبتين وراء النظارة نظرات مليئة استفهامات تكبرا أحلامها تحاول أن تصنع بسمة على شفتيها لتعطى لوجهها إشراقة تميزها عن سائر الابتسامات …شرودها الهادئ يثني عليها عبارات لم يدونها قلم (…)
استمارة من غزة المعلم يطلب بطاقة المعلومات.. الطفل (آدم) بلا أبوين.. لم يكتب شيئا.. الولد (عيسى) بلا أب.. كتب اسم أمه.. الفتيات بلا أمهات.. كتبن أسماء آباءهن.. لكن.. لكن.. لا وجود لأي ورقة تحمل (…)
هي الحلم.. والأمل.. وومضة الفرح التي تأتي دون ميعاد، ثم ترحل تاركة في دواخلنا خيطا رفيعا من ديباج دمشقي أصيل، يشدنا دائما وبرفق إلى تلك اللحظة التي يتمنى أن يلتقي فيها القلب مع القلب. (…)
يصل (خاطر) إلى الحاجز العسكري الرئيسي الذي يفصله عن المدينة بروح مفعمة بالحياة، يحسها تتحرك في جسده النحيل كزيتونة خضراء يانعة، يتذكر صغاره الذين تركهم خلفه في (عَقْد) ورثه عن أبيه الذي رحل منذ (…)
لاح لها رجل في البعيد. رجل كزوجها فابتسمت للاحتمال. رجل كحبيب قلبها فخفق قلبها بقوة. لوحت بيدها اليمنى لزوجها منتظرة إياه في مكانها. وجرت، في خيالها، إلى حبيبها كطفلة تمكن منها الهياج (…)
– الأستاذ نافذ دقيقا مثل عقارب الساعة كان.. يأوي ويستيقظ من والى فراشه في وقت محدد، يسرح شعره بفرق من اليمين إلى اليسار، ويسبله بمسحة من الزيت، لديه سبع بدلات سوداء وسبعة قمصان بيضاء ومجموعة من (…)