الأحد ٢٥ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٦
بقلم مكرم رشيد الطالباني

غلاف الكتاب

من الشعر الكوردي الحديث

أعلمُ أنك لم تقرأ الكتاب،
ولا تعرفُ شيئاً عن محتواه..
فلماذا تتبجحُ وتدعي
بأنك عليمٌ بكل شيء؟
بل إنك لم تفهم العنوانَ حتى،
ولا تدركُ معناه!
لماذا تتبجحُ زاعماً أنهم ثقبوا السفينة؟
فهذا هو البحرُ أمامك،
وأشرعةُ السُّفُنِ تلوحُ وتخفقُ من بعيد..
يبدو أنك أصبتَ بمرض هذا الزمان؛
فأنت لا تميزُ بين غلافِ الكتابِ
وغلافِ السماء،
لأن للكتابِ غلافاً، وللسماءِ غلافٌ أيضاً.
ومَن ليس له ستارٌ لن ينجو في هذه الحياة..
لكنّ غلافَ التبجُّحِ كذب،
والكذبُ لا سورَ يحميه،
ولا ملجأَ يأويه ليختبئ فيه..
ينفخُ فيه المرءُ على هواه،
ويصرخُ به في وجه الحقيقة!
السفينةُ لم تُثقَب بعد،
وأنتَ تتبجحُ بـعكس ذلك..
لأنك لم تقرأ الكتاب،
تتبجحُ بمعرفةِ ما يضمه محتواه،
دون أن تدرك معنى عنوانه المثير،
أو تعي تفسيرَ سطره الأخير!!!


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى