الخميس ٣ نيسان (أبريل) ٢٠٢٥
بقلم إبراهيم خليل إبراهيم

العيدية

العيدية من مظاهر العيد وقد ظهرت لأول مرة في العصر الفاطمي على يد الخليفة المعز لدين الله الذي أراد أن يستميل أفئدة المصريين في بدايات حكمه فكان يأمر بتوزيع الحلوى وإقامة الموائد وتوزيع النقود والهدايا والكسوة مع حلول العيد على رجال الدولة وعامة الشعب كما كان يهدي بنفسه دراهم فضية للفقهاء والقراء والمؤذنين مع انتهاء ختمة القرآن الكريم ليلة العيد وكان للعيدية أسماء مختلفة مثل الرسوم والتوسعة وقد تراجعت طقوس الاحتفال جزئيا في العد الأيويي مع الأنشغال بالحروب الصليبية ومع دخول عصر المماليك واستقرار ملكهم ببلاد مصر والشام عادت طقوس الاحتفالية للازدهار من جديد وفي العصر المملكوي عرفت العيدية بالجامكية وكانت عبارة عن مبلغ يصرف بأمر مباشر من السلطان كراتب خاص بمناسبة حلول العيد يمنح لموظفي الدولة من الجند والأمراء وكبار الموظفين تم تم تحريف الكلمة لتصبح العيدية وكانت توزع حسب القيمة الاجتماعية للشخص فكان يوزع دنانير ذهبية وحلوى وطعام فاخر على أصحاب المقامات العليا كالأمراء وكانت تعطى على سبيل هدية من الحاكم ومع تطور العصر تغير شكل العيدية لستقر على شكل نقود توزع على أفراد الأسرة الواحدة وتختلف حسب الفئة العمرية وفي العصر العثمانى اختلف شكل العيدية فلم تعد مبلغا تتولى صرفه الدولة وإنما تحولت إلى ثقافة وعادة شعبية يقوم الناس بآدائها فيما بينهم وقد شملت مبالغ مالية وهدايا من الطعام والملابس وغير ذلك.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى