الندم… حين يصل متأخّرًا ٣١ كانون الثاني (يناير)، بقلم هديل نوفل أندمُ ليس على قلبٍ أحببتُهُ ومضى، بل على العُمرِ كلِّه حين مرَّ بجانبي كقطارٍ لم ألوّحْ لهُ كما يجب. على صباحاتٍ استيقظتُها متأخرةً عن أحلامي، على ضحكاتٍ اختصرتُها خوفًا من أن أبدو صاخبة، وعلى (…)
نودّع الطفولة ٢٦ كانون الثاني (يناير)، بقلم هديل نوفل نخافُ العمر ليس لأنّه يمضي، بل لأنّه يأخذ منّا أشياء لا نعرف متى أعطيناها له. نخاف أن نكبر، لأنّ الكِبر يعني أن نصير شهوداً على ذبولنا البطيء، أن نسمع صوتنا في الداخل أكثر تعباً، وأقل دهشة. نخاف (…)
قناع جميل ١٥ كانون الثاني (يناير)، بقلم هديل نوفل هو يأتيكِ على أطرافِ الليل، يلثمُ شعركِ برفقٍ ويهمسُ لكِ بأحلامٍ لم تُولد بعد، كأنّه نسيمٌ دافئ، تثقين به، فتُغمضين عينيكِ وتتركين قلبكِ يرقصُ على إيقاعه. يدخلُ إلى روحكِ خلسةً، يمسحُ دموعكِ قبل (…)
امرأة في الغربة ١١ كانون الثاني (يناير)، بقلم هديل نوفل أنا امرأة حين أحب، أفتح قلبي كما تُفتح الشرفات على مدن نائمة تدخل الشمس وتترك الريح تلعب بخيوط الضوء وأنا أسمح للأزقة أن تهمس باسمي كما تهمس أوراق الشجر بالربيع لم أكن أعرف أن بعض القلوب تشبه (…)
آخر القلب ١ كانون الثاني (يناير)، بقلم هديل نوفل صعدت في حافلة كأنني أعود إلى بيتي، لولا رقمها الذي يذكرني أنني غريبة. جلست قرب النافذة، لاسترجاع شريط ذكرياتي، لأنها تحب الضوء الخافت، وتركتُ المقعد المجاور فارغًا لمن غاب ولم يعد. كان الطريق (…)
ذكريات ٢٩ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢٥، بقلم هديل نوفل أُطلُّ على ذاكرتي، فأجدُكِ مزروعةً في كلِّ زاويةٍ كانت الحياةُ فيها تتنفّسُ ببطءٍ جميل، كأن الزمنَ كان يتوقّفُ احترامًا لخطواتي الصغيرة. أفتحُ دفاترَ الماضي، فتنبتُ منها رائحةُ مساءاتٍ كنا نعجنُ (…)
سنةٌ من الغياب ١٣ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢٥، بقلم هديل نوفل يا مطارَ العيون... كم من دمعٍ تأخّرَ عن موعدِ الطائرة، وكم من قُبلةٍ ظلّتْ معلّقةً بينَ صبرٍ ونداء! أعودُ إليكما، أحملُ عامًا من الغربةِ في حقيبتي، وعطرًا من البلادِ التي لا تشبهُ وجهيكما، (…)
ظلّها من بعيد ١٠ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢٥، بقلم هديل نوفل تحت مطرٍ قديمٍ يشبه صوتكِ، كنتُ أمدّ يدي إلى الهواء، لعلّي أقبضُ شيئًا منكِ، شيئًا من دفءِ الذي كان يملأ البيت، حين كانت رائحةُ الطبخ تعلو مثل صلاةٍ صغيرةٍ من مطبخكِ إلى السماء. كان البخارُ على (…)
علّمني الغياب شكلَ الحضور ١ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢٥، بقلم هديل نوفل علّمتني الغيمةُ أن أرى وجهي في المطر، وأن أصدّقَ ظلّي حينَ يمرُّ خفيفًا على حجارةِ الطريق. قالت: لا تسألِ الريحَ إلى أينَ تمضي، فكلُّ الجهاتِ إذا مشيتَ، تصيرُ بيتًا مؤقّتًا. علّمني أبي أن أزرعَ (…)
حين انتصر الضوء ٢٢ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٥، بقلم هديل نوفل أبي... رجلٌ لا يشيخ، ولا يهادنُ التعب، عرفتُه قويًّا كالنهر، عنيدًا كحجرٍ يرفضُ الانكسار، يضحكُ قليلًا، لكنّ ضحكتَه كانت تُصلحُ ما في الدنيا من تعب. ... أبي، زرعَ عمرَه في الغربة، لكي نكبرَ نحن، (…)