حين يتكلّم الرماد
أوّلُ لهبٍ ينهضُ من جوفِ الموقد، كأنَّهُ فجرٌ صغيرٌ يختبرُ ظلامَه. تتناثرُ الرائحةُ في الغرفة مثلَ مطرٍ قديم أيقظَ الترابَ النائمَ في الذاكرة. الحطبُ يتكسّرُ كعظمِ الوقت، والدخانُ يتسلّقُ الجدار (…)
أوّلُ لهبٍ ينهضُ من جوفِ الموقد، كأنَّهُ فجرٌ صغيرٌ يختبرُ ظلامَه. تتناثرُ الرائحةُ في الغرفة مثلَ مطرٍ قديم أيقظَ الترابَ النائمَ في الذاكرة. الحطبُ يتكسّرُ كعظمِ الوقت، والدخانُ يتسلّقُ الجدار (…)
آمال، كنتِ نافذتي الأولى على الحكايات، تحيكين لي من قطن صوتك وطناً صغيراً يطلّ من راديو قديم، كأن الموجات كانت أجنحة تحملنا إلى ما وراء الغياب. طفولتي نامت في حضنك، بين خبز الصباح ورائحة البن، (…)
رأيت على جفون الرحيل بريق عينيك وأحرقت حروف الشعر على حقيبتك الدامعة عشت سكون الليل على خصلات شعرك المكحول وطبعت على شفاهك قبلة الأبد مسحت غبار الضياع عن أطراف نظراتك وبحت للوهم بحبك بلهجة طفلٍ (…)
بعد خسوف حلمي خلف يديك قررت ترتيب أيامي أيام الطفولة أبدأ بك أخرجك من خزانتي المنسية المعتقة ضائعة أنت يا أيام الطفولة بين دموع الأهداب وانكسارات دمىً محشوة بحكايات جدتي الجالسة تحت درج (…)
في زاوية الغياب تقطن تنتظر ساعي الشوق ليدق بابك ويسلمك قصيدة من شخص لم تره من قبل وربما لن تراه بأنامل الحرب المحناة دماً تعبث بأحلامك تلملم ضفافك عن أمواجها تحمل نبض قلبك بين أذرعك المنكسرة (…)
انتظرتك طويلاً حتى ملت الطرق من النجوى والدموع انتظرتك حتى فرغ رمل الوقت عدة مرات انتظرتك لم يعد يكفي حكايا جدتي موقد واحد كي تحترق بما يليق بالحطب انتظرتك كم ركضت خلف سراب وهرب انتظرتك قبل أن (…)
حتى أنا أكون أنا يا أناي سيكون لضجيج السيارات طعم أخر وكنوع من مواكبة التطور سألون أحاديثي العابرة كقمصان السياح في الصحراء من أجلك سأكون ريحاً تسابق لمح البصر سأكون انبهارك شرودك عندها كنشوة (…)
حتى أنا أكون أنا يا أناي سيكون لضجيج السيارات طعم أخر وكنوع من مواكبة التطور سألون أحاديثي العابرة كقمصان السياح في الصحراء من أجلك سأكون ريحاً تسابق لمح البصر سأكون انبهارك شرودك عندها كنشوة (…)
عندما ابتلع شراع السفينة صراخ نوارس البحر لم يبقَ غير صداكِ عندما كفت النجوم عن عشق القمر لم يبقى عشق سواك لم يبح التراب لأحد بلحن القبلة الأولى وحده يمتلك هذا السر ضحكات أيام الربيع وحقول قصب (…)
على أرصفة الشتاء حلم يسقط يتخبط مثل غيوم عابسة يجتاز المدى للمدى يبحر في ندى الصباح يموج ... يموج في بحور من الرمل يتوهج في سكينة الجرح يلملم ما تبقى من جنازاته المحزنة لجسد مازال يتنفس يسرق (…)