إصلاح الشعراء
الإصلاح مضاف هنا إلى فاعله لا مفعوله! ربما اعترض معترض بضرورة تحصيل الصلاح قبل محاولة الإصلاح، احتجاجا بمثل قول أبي العتاهية: "لن يَصلح الناسُ وأنت فاسدُ هيهاتَ ما أبعدَ ما تكابدُ"! وعلى رغم (…)
الإصلاح مضاف هنا إلى فاعله لا مفعوله! ربما اعترض معترض بضرورة تحصيل الصلاح قبل محاولة الإصلاح، احتجاجا بمثل قول أبي العتاهية: "لن يَصلح الناسُ وأنت فاسدُ هيهاتَ ما أبعدَ ما تكابدُ"! وعلى رغم (…)
لم يكن أبو تمام -٢٣١=٨٤٥- ليقول في الشعر: "ولكنه صَوبُ العقول إذا انجلَت سحائبُ منه أُعقبَت بسحائبِ"، لولا أن الشعر عنده هو لسان إيمان الشاعر، وكل إناء بما فيه ينضح! وإنما ترجحُ كلمةُ الإيمان (…)
المقام مكان، والمقام مكانة؛ و"المكان إذا لم يؤنث لا يعول عليه"! ربما ظَنَّ ظانٌّ أن تأنيث المكان في عبارة ابن عربي هذه هو أن يُليّنه للتمكن ويُذلله للتوطن، على أسلوب العرب فيما يؤنثون مما يعالجون، (…)
لأوس بن حجر في قصائده الأربع والخمسين، ستة وعشرون غرضا، متونها هذه الثلاثة عشرا (٥٠%): الفخر (١٨,٥١%)، الهجاء (١٨,٥١%)، الرثاء (١٢,٩٦%)، الحماسة (١١,١١%)، المديح (١١,١١%)، الوعيد (٩,٢٥%)، الحنين (…)
لولا اتهام كفاية معيار الأبيات اليسير في تقدير طول القصيدة قياسا إلى معيار الأصوات العسير، لقسمت من فوري أبياتَ أوس بن حجر الثمانية والثلاثين والخمسمئة على قصائده الأربع والخمسين -فخرج لي ٩,٩٦- (…)
لا يتميز طولُ شيء إلا بقِصر شيء آخر، قولا منطقيا طبيعيا واحدا لا ثاني له؛ فمن ثم ينبغي ألا تَتصف قصيدة بطول أو قصر، حتى تُحشر مع غيرها في صعيد واحد، لتكون مثلَها أو أطولَ منها أو أقصرَ. ولكننا (…)
لا غني بي في التحقق العلمي من دلالة طول القصيدة، عن استقراء تراث الشعر العربي. ومن مبادئ البحث العلمي التي لا ينقضي منها عجب الباحثين، أنه لا علمية للاستقراء التام على رغم الانبهار به -فما هو إلا (…)
لا يتميز طولُ شيء إلا بقِصر شيء آخر، قولا منطقيا طبيعيا واحدا لا ثاني له؛ فمن ثم ينبغي ألا تَتصف قصيدة بطول أو قصر، حتى تُحشر مع غيرها في صعيد واحد، لتكون مثلَها أو أطولَ منها أو أقصرَ. ولكننا (…)
ما أكثر ما جمع النقاد في نقد الشعر بينه وبين الموسيقى -فكلاهما فن زماني- حتى عودونا أن يبينوا أحدهما بالآخر! تُرى هل يستوي في نفس المستمع أثر دقيقة من الموسيقى وأثر ساعة؟ إذا استوى أثراهما في نفسه (…)
تمتاز أوزان الأبيات المفردة بخصائص متحركاتها وسواكنها (أن كثرة الأولى دليل الفرح، وكثرة الآخرة دليل الحزن، وما إليهما)، وأنظمة تفعيلاتها (أنها محدودة بغاية النفَس ولحن الأداء، وما إليهما)، امتيازا (…)