فلسطينية على ضفاف نهر (بوتوميك)
قبل أن أُفْطَمَ عن السجائر، وقفت ليلاً في واشنطن على جسر تتدفق من تحته مياه نهر "بوتوميك"، رفعت يدي لأقذف عقب السيجارة في مياه النهر، وإذا بيدٍ من الخلف، تمسك بيدي، وتحول دون تنفيذ ذلك، وأشار إلى (…)
قبل أن أُفْطَمَ عن السجائر، وقفت ليلاً في واشنطن على جسر تتدفق من تحته مياه نهر "بوتوميك"، رفعت يدي لأقذف عقب السيجارة في مياه النهر، وإذا بيدٍ من الخلف، تمسك بيدي، وتحول دون تنفيذ ذلك، وأشار إلى (…)
معارضـة لأنه نوّارة الجاه والعلم وصاحب اللسان الجريء، تبرع بحمل سيل التواقيع وسار على بساط شجب أحمر، خلفه تعلو جوقة الأصوات، تصعد بــــــــ (لا.لا.لا) على السلم الموسيقي متناغمة.. وأمام قضبان (…)
انطفأ محمد (زفزاف)... محمد (زفزاف) لم ينطفئ، بل تناثر شُعلاتٍ في قلوبنا؛ شعلاتٍ لا تخمد نيرانُها أبدا. وتبدّد جسدُه الضئيلُ في جسد الوجود ليترك فيه ثقباً أسود موحشا. وأغرق (البيضاء الحالمة) (…)
على الشاطئ الذي تمسحه الأمواج بأيد هادئة كانت تجلس طفلتان تملآن دلوين وتبنيان بيوتا من الرمال. الأولى رحاب ابنة صديقي والثانية كانت طفلة روسية بدا أنها ابنة سائح يجلس على طاولة قريبة. لم يلحظ (…)
يحكى أنه فى زمن (الغول) الكذاب، حين لايصلح طب ولا تداوي بالأعشاب، كثر المتأرجحون ما بين الحب والإعجاب، وأنقطعت الشعرة ما بين عشق الذئاب وعشق الكلاب، وفى يوم من الأيام.. كنت أجلس فى خيمتي أطالع (…)
"إلى روح طارق العسّاف الذي ابتعله الماء، ويتّم لوحته" ثُبِتتْ على واجهة مخملية بارزة، الأضواء المُسلّطة عليها أبرزت أحزانها ووحدتها، كانت تقبع في صدر المعرض، تواجه تماما ًعينيّ كلّ من يدلف إلى (…)
كان يتوقّع أن يسحبَ ثقلُ جسدِه فقرات عنقه سحبا لتنفكَّ أواصرها ويتقطّع بداخلها ذلك الخيط النخاعي الأبيض الذي ما انفكَّ يربط رأساً بلا قيمة وجسد أمسى تافها. من الممكن - من الناحية النظرية - أن (…)