اليمامة الوحيدة
خرجت إلى هذه الدنيا وحيدة، فقبل أن تنعم بدفء الحياة، مع أسرتها الصغيرة؛ في حضن أمها الحنونة؛ في عشها الصغير؛ إذ هاجم البيت غراب أسود كبير، وأخذ يصيح بصوت شديد، وينقر الأم بمنقاره الحديد، فكان نصيب (…)
خرجت إلى هذه الدنيا وحيدة، فقبل أن تنعم بدفء الحياة، مع أسرتها الصغيرة؛ في حضن أمها الحنونة؛ في عشها الصغير؛ إذ هاجم البيت غراب أسود كبير، وأخذ يصيح بصوت شديد، وينقر الأم بمنقاره الحديد، فكان نصيب (…)
في غرفتك تحاصرك الجدران الطحلبية المظلمة، وضوء شمعة هرمة حزينة يقرع الطبول لظلك المؤدي على أنغامها رقصة حداد زنجية ترملت في يوم زفافها. هو وحده يعلم أن المطر الهاطل خارجا، والبرق اللامع، والرعد (…)
عائدون من والى اللامكان، مقيمون على قلق عند أطراف المغرب القصي، قادمون من أعالي الشمال العربي الأفريقي، خائبون من عبور المتوسط، طريدو خفر السواحل،ضحايا صفقات سماسرة التهريب، متسللون من طرابلس (…)
(إنها الحلم الجميل) (لا.. إنها الوهم الطويل) (بل هي الحلم المستحيل) ومرت سنوات غبراء، كانت خلالها وهماً خالصاً, وأحياناً ألما، وانتظر انتظر، وصار حمامة تهدل في الفضاءات الحزينة ولا هم لها إلا أن (…)
نيران الإنتظار تشتعل في قلبي وقلب أبي، نترقب مرور الدقائق أمام غرفة العمليات في الطابق الثالث، لا يهمنا وهن الأرجل ووجل النفوس، نتلهف لصوت عطوف يروي ظمأ النبضات وخبر عاجل يطفئ فزع النظرات. (…)
اتجاه معاكس التوأمان الملتصقان على مستوى الظهر سعيدان.. سعيدان.. الأول.. لأن كل واحد منهما يُغطي ظهر الآخر.. التاني.. لأن كل واحد منهما لا ينظر إلى وجه الآخر../ وكيل عقاري (الأمراض) تحل (…)
لم تلق عليها التحية، جلست (هند) أمامها ونظرت إلى عينيها مباشرة.. ومن نظرتها هذه، توجست (زكية) خوفا.. فهي تعرفها جيدا وتعرف ما هي قادرة على فعله.. فـ(هند) تربية يديها.. ومنذ تفتحت على هذه الدنيا (…)