الاثنين ٥ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٦
بقلم خالد زغريت

لئلا تعطش حمصه في الصُّور

عابرُ الدَّبْلانِ ما خافَ النَّوى
خافَ وراه إنْ مشى يمشِ الحجرْ
عابرُ الدَّبْلانِ في عينهِ قدْ خَبَّأَ العاصيْ لئلا حمصُهُ تعْطَشُ في الصُّوَرْ
لمْ يُخِفْهُ عطشٌ في المشْيِّ ،
خافَ الحرْبَ أنْ تغْسِلَ كفِّيْها
من دِما حمصَ فلا يبقى لِطُهْرٍ بعدُ نَهًرْ
شئتَ تمشيْ مثلما شاءَ السَّوادُ الحلو يمشيْ بِرُمْشيْ
شئتَ لا ما شاءَتِ الرِّيْحُ تُعَرِّيْ بالصَّفيرِ الشَّجرْ
لا تسلْ بعدَكَ : كيفَ ابيَضَّ نعْشيْ ؟..
لبياضيْ بِنَدى حمصَ قَدَرْ
عاشقُ الدَّبْلانِ آنَ الآنَ أنْ نمشيْ
فما أنتَ بِنَايٍ، لا أنا ظلُّ أنينٍ
نحنُ سَكرى مثلنا مثْلَ البشرْ
نحنُ ما أوَّلُ مَنْ دلَّ غرابٌ ؛
أنْ نُواريْ سَوْءَةَ الغابةِ فينا
نحنُ ما أوَّلُ مَنْ فيهِ أخوه
ذبَحَ الماءَ على عيْنِ الشَّجرْ
صاحبي ما ذنْبُ عاصينا
إذا ما كفَّ عنْ سَقْي أزاهير بهارٍ فرسَ القوقاز ِ
ما ناعورةً يمكنُ أنْ تملأَ بالماءِ غرابيلَ الغجرْ
صاحبي ما حملَ القوقازُ من دونهمِ الهادئ أرزاً صنْدلاً ...
حتى نساقي خمرةً قيْصرَ
نحييْ بنبيذٍ الغارِ أعلى الصُّولجان
انْتابه عصْفُ الخفرْ
صاحبي ما ذنْبُ عاصينا
إذا ما نينوى هاجتْ بها النَّار وعولاً للتَّتَرْ
وترى آزَرَ يلقي بالفراتينِ قرابينَ يغنِّي : لا تكوني نارُ برداً لا سلاماً
صاحبي ما ذنْبُ عاصينا إذا الآنَ "بَحِيْرا " قدْ رأى فيهِ خاتمَ الأحْبارِ
لمَّا وأدوا نِسْوتَهمْ شَتْمَ حياةٍ و قَدَرْ
يبْعَثوها أيْلَهم تشْربُ غدْرانَ النَّبيِّ الخضْرَ
تأكلُ في الكعْبةِ مما سوّدوه في الحجرْ
صاحبي ما ذنبُ قلبي ظَلَّ في كلِّ خريفٍ
عُشَّ طيْرْ ما لهُ اصْفَّرَّ شجرْ
لا تقلْ: إنْ ما مشيتُ الآنَ
ما مِيْماسِنا يبقى لهُ بعدَ عيوني درَجٌ ينْزل منْه في ليالينا لقمرْ
لوْ مشيْنا معنا عنْهُ مشى الزَّهْرُ
ما مِنْ غيمةٍ تُفْشيْ المطرْ
ما حملْنا وزْرَ عصفورةٍ في مُقلتينا
نقرتْ حنْطتُنا أمسِ فكيفَ الآنَ نغدو
حامليْ الوزْرَ بخذْلانِ اخْضرارٍ يلْمَعُ في عينِ بشرْ


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى