رمادُ الكوابيس
دمي مُصابٌ بدوارِ الحمام عينايَ بحيرتانِ داميتان يداي تتقصَّفانِ كغصنينِ يابسينِ من الصفصاف عاجزتانِ حتَّى عن رفعِ صليبي وحملهِ عدَّةَ أمتار وفمي مصابٌ بالخرَس فزبانيةُ مؤسسةِ الرعبِ الوطنيِّ (…)
دمي مُصابٌ بدوارِ الحمام عينايَ بحيرتانِ داميتان يداي تتقصَّفانِ كغصنينِ يابسينِ من الصفصاف عاجزتانِ حتَّى عن رفعِ صليبي وحملهِ عدَّةَ أمتار وفمي مصابٌ بالخرَس فزبانيةُ مؤسسةِ الرعبِ الوطنيِّ (…)
ها قد مرَّ عامٌ على الغياب.. ونحنُ لا زلنا نعيشُ في الوهمِ من انطفاءِ العنقاء وحتَّى هذهِ اللحظةِ الكاذبةِ الصادقةِ نحاولُ الإمساكَ بالأطيافِ الذهبيَّةِ الهاربةِ من خيالاتنا دونَ جدوى... ونُجرِّبُ (…)
دمي خجلٌ منكَ... منكسرٌّ قمري في السماءِ الوحيدةِ مُغْرورِقٌ شجري بدموعِ البحارِ البعيدةِ صمتي يُجلِّلُ حزنكَ.... صوتي غريقٌ هناكَ فقلْ ما يَجيشُ بخاطرِ عشبِ الشواطئِ قُلْ ما يجيشُ بأحلامِ شاعركَ الطفلِ يعدو وراءَ طيوفِ النوارسِ خلفَ حقولِ الغروبْ
تتسِّمُ العلاقةُ بينَ أدبائنا في أغلب الأحيانِ بما يمكن أن نُطلقَ عليهِ تعبيرَ الصداقةِ اللدودةْ. تلكَ النابعة من عدمِ ثقتهم بعضهم ببعض. وبغيرتهم المقيتةِ الجوفاءِ وحسدهم المَرَضي الناتجِ عن ضعفٍ (…)
كنتُ في حضرةِ الماءِ مخضوضراً بالنجومِ أُهادنُ قلبَ البنفسجِ في السرِّ والعلَنِ المُرِّ أهذي بغيرِ مرايا وأقطفُ زهرَ المسافاتِ من جنَّةِ الغيبِ أركضُ خلفَ طيورِ السَمندَلْ
رمَتْ في الفضاءِ المُلوَّنِ أزهارَ صفصافها رمَتْ نارَها في دمي ومضَتْ لا مُباليةً بالحرائقِ في نهرِ قلبي تعانقُ أشواقَ أطيافها رمَتْ فوقَ وجهِ حياتي كخفقِ الصَبا شالَها
عصفورة ً محروقة َ الجناحْ تحلمُ في الصباحْ أن تحملَ البحارَ في منقارها..... أتيتني يا سيِّدي في الحلمْ أتيتني البارحةَ.. الليلةَ.. لا أدري.. وكان النومْ جنيّة ً سوداءْ تبكي بعينيَّ بدمع القمحْ
أبداً ما فهمتِ أشواقَ قلبي قد تناهى بمقلتيكِ الغباءُ أنت ما أنتِ؟ لم أجدْ في حياتي روحَ ذئبٍ تقمَّصَتها الظباءُ أنتِ لم تعبئي برقَّةِ إحساسي وصعبٌ على الجمالِ الحياءُ
نحنُ ما زلنا نعيشُ الحُبَّ في صحراءِ نجدِ نتغنَّى بعيونِ الظبيِ حيناً بقدودِ البانِ طوراً..... نتغزَّلْ بالجمالِ العربيِّ الفذِّ.... ما زلنا نُجاهدْ في سبيلِ الفنِّ والكلمةِ والروحِ وإعلاءِ المقاصدْ نستقي نشوتنا الحمراءِ من وردٍ وخدِّ
أرفو الزنابقَ من جسمي وتجلدُني دنيايَ ظلماً بلعناتِ الثعابينِ كأنمَّا نشوةُ الخيَّامِ تملؤني حتى تحفَّ دمي نيرانُ بايرونِ آهٍ لو أنَّ جميعَ الأمنياتِ لها جسمٌ وحيدٌ أوافيهِ فيشفيني