الخليل والحب الممتنع
الخليل..! وما أدراك يا صاح وما بك داء، ما الخليل..! بل وما أدرانا نحن من هوهذا الذي اسمه، الخليل..! دعوني إذن أخبركم كراوية لقصته الفريدة. فهذا المخلوق، أي هذا الكائن البشري، ينتمي إلى حينا، من (…)
الخليل..! وما أدراك يا صاح وما بك داء، ما الخليل..! بل وما أدرانا نحن من هوهذا الذي اسمه، الخليل..! دعوني إذن أخبركم كراوية لقصته الفريدة. فهذا المخلوق، أي هذا الكائن البشري، ينتمي إلى حينا، من (…)
من المتعارف عليه في مدينتنا والمتفق عليه مسبقا، أن يبلور كل حي ثقافته المحلية في إطار الصالح العام لذاك الشيء الغريب، الذي يدعونه الوطن. فبالرغم من التفاوت الطبقي الهائل والحاصل عفوا في مخطط طبيعة (…)
وعَرّسَ اللّيْلُ خَيْمَةً على شُرفاتِ الجِبال، ومَشى الزَّيتون بِتيجان فِضَّتِه عُيُونا. نَوافِذٌ تُطِلّ على زُرْقَة عَناقيدِ الخَيال، قَناديلُ نُجومٍ تَحْدوها عَناقيدُ نُجوم، واللَّيْلُ قَد ادْلَهَمّ بِالرّياحين وبالأَغْصان، حتى صار أَشْجارَ زَيْتونٍ لِمَسْرَحِ جِنّ المُحال.
وكان الليل الداهية، في موعده مع الثالوث الجهنمي. لقد كانوا ثلاثة: الخداع الخليعي، عبد البلاوي بوراس، وقدور الخراط. فالمخلوق الأول والذي سميناه مجازا بالخليعي، هو من أهمج المخلوقات في محفل الخلاعة، (…)
أَذِنَ الرّحيل، لا أَطْلالَ جاهِليّة، لا دِمَنَ شاكِيّة، ولا غاباتَ نَخيل. أَذِنَ الرََّحيل، لا حَدائِقَ كَوْثَر، لا صَوامِعَ عَنْبَر،
وقدم الصيف من الجنوب. قدم بالأوادم، من محبي التصيف، والتجوال الليلي والمُوّال اللاّ مُجدي وابتلاع أطنان مُطَنّنَة من (البيتزا) و(الكالينتي)، ورمي الأزبال على درجات الدور المحاذية لهم، وعلى الأرصفة (…)
ذَهَبُ الخُمور، والنّمورِ والثّعابين، وسَواقي القُبور. وَرْدَةٌ سَوْداء، ورِداء، مِن نيران النُّشور. كَذلِكَ مَرْحَلَةُ العُبور،
يحكى، أنه قد كان في قديم الزمان، وفي سالف العصر والأوان، في تربة الأحباق والسوسن، عفوا! بل في هذه الحقبة من الزمن، شاعر ملأ الصحف ولم يفتن الناس. وحتى لا نمضي بعيدا في هذا الروي الواقعي والفاتن إن (…)
ومَشى الخَليلُ لِلِقائِه، وبِدَوْرِهِ مَشى البَحْر إِلَيْه، واللَّيْلُ ثالِثَهُما والمَنَارَة، عاشِقُُ في مُنْتَهى الإِثارَة. فَعولٌُ عَبَرَ الشّرارَة، فَعولٌُ نَزَلَ المَغارَة،
لقد كان ذلك في صيف ٢٠٠٩ المنصرم بمدينة طَنْجَة. لقد كان الصباح في منتهى رغبة شعاع السخونة، وعقبته شمس إفريقية حارة. والجوّ من جهته، قد كان في منتهى الصفاء الصيفي: شمس رائعة، سماء زرقاء في منتهى (…)