ملامِحُ الفجرِ الحَميم
البحرُ يغرِسُ صَمتَهُ فينا؛ ليَنطَلِقَ الهَجيعُ إلى لِقاءٍ عَزَّ أن يُنسى... وما كُنّا سوى أصدائِهِ فينا، وقارِعَةٍ على أوتارِ وقت.
البحرُ يغرِسُ صَمتَهُ فينا؛ ليَنطَلِقَ الهَجيعُ إلى لِقاءٍ عَزَّ أن يُنسى... وما كُنّا سوى أصدائِهِ فينا، وقارِعَةٍ على أوتارِ وقت.
يا لونَ صبرِ الرّوحِ يا فَجرًا تأخّر يا أيّها المَسكونُ بي وأنا المُخَدَّر وكأنَّنا نَغَمٌ تَراجَعَ عَن سُمُوِّ جُنونِهِ، وتَعَلَّقَ الوَتَرَ الذي أهداهُ رجفَتَهُ، فسافَرَ في مَراقي نَزفِهِ.. (…)
شراعُ سفينةٍ في الرّيحِ... قلبُ العاشِقِ المَنفِيِّ عن مَرمى تَلَهُّفِهِ. ويَسكُبُ عُمرَهُ جَمرًا، يُثيرُ أتونَ رعشَتِهِ، حُروفًا في فَيافي الشَّوق. ويَعدو صبرُهُ ضَبحًا.. على أعتابِ عَرشِ (…)
ما حاجَتي للحِكمةِ التي لا تُصغي لصَوتِ الجَمال... وتُزري بِهَمسِ النَّفسِ للنَّفسِ... ولا تحتَرِمُ خَيالِيَ المُنفَلِتَ مِن قُيودِ الآنِ والمكان؟ مؤمِنًا عِشتُ بأنَّ الاستِكانَةَ لا تَبني يقينًا. (…)
تنامُ الأرض خَجلى مُذْ تَمَلّكَها الأُلى جَهِلوا تَضاريسَ النّدى والصّهدْ ومُذ باتَت وجوهُ شبابِنا تَأبى بِأن تَبدو بلونِ الطّين ومُذ خطواتِنا شَحَّت.. ولم يثبُت لنا أثَرٌ على حَصباءِ واديها وقد (…)
بأمّ وعيي رأيتُ الحلمَ مُنتَحِرا والآهَ تُفــرَغُ حتى من مَـعــــانيــها والصّمتَ يجزَعُ من صمتي ويترُكُني لا الرّوحُ روحي ولا طُهري يُدانيها
لن نَرى العالَمَ جديدا؛ إلا إذا جعلناهُ يولَدُ في دَواخِلِنا العاريَةِ، وقلوبِنا المُفعَمةِ بِروحِ الحقيقة؛
هي الحياة... لا شيءَ فيها يُشبِهُها، إنها على دَرَجَةٍ مِنَ الوُضوحِ بِحيثُ أنّها لا تَقسو لِتَلين.. ولا تَلينُ لِتَقسو... هي لا تَقصِدُ اختِيارَ ضَحاياها... كما هُم يفعَلون! لطالَما (…)
من وحي أحداث "أم الحيران" (القرية التي هدمها الجيش الاسرائيلي) في الأرضِ مُتَّسَعٌ هنا.. لكِنَّ أخلاقَ الطّغاةِ تَضيق في الأرضِ مُتَّسَعٌ لنا.. لكنَّ مَن رَضِعَ الظّلامَ ببحرِ غُربَتِهِ غَريق لا (…)
زيتًا للقِنديلِ الآتي مِن حَلقِ الصّبر؛ نَذَرَ الرُّبانُ جَراءَتَهُ، والتَحَفَ اللّيلْ، يتنَفَّسُ أقنِعَةَ الآتي، يثمَلُ، تَتَراقَصُ أضلُعُهُ، وَيُطيلُ العَتمُ مَواويلُه.. والنّغمَةُ بَحرٌ (…)