قراءة وجدانية في رواية «ذائقة الموت»
منذ أن فتحتُ الصفحات الأولى لرواية ذائقة الموت لأيمن العتوم، شعرت أنّني ألجُ عتبةً أخرى، بابًا يفضي إلى عالمٍ تتقاطع فيه الرهبة مع السحر، وتتجاذب فيه الروح بين يقين الفناء ولهفة البقاء. لم تكن هذه (…)
منذ أن فتحتُ الصفحات الأولى لرواية ذائقة الموت لأيمن العتوم، شعرت أنّني ألجُ عتبةً أخرى، بابًا يفضي إلى عالمٍ تتقاطع فيه الرهبة مع السحر، وتتجاذب فيه الروح بين يقين الفناء ولهفة البقاء. لم تكن هذه (…)
المشهد الأول: ولادة الأسطورة لم يُولد كغيره… لم تُغنِّ له المهدات أغنيات النوم، بل غنّت له الريح أناشيدها، وصاح البحر باسمه، وتكسّرت الأمواج على صدره كأنها تحييه ملكًا للتراب. ولد الإنسانُ من فم (…)
تمهيد: الكتاب كمرآة متشظية حين نتصفح جديد أوجرة الثعالب، ندرك أننا أمام نص لا يريد أن يكون ترفًا أدبيًا، بل صرخة ومرآة في آن واحد. مرآة تكشف دهاء السياسة، وتفضح هشاشة القيم، وتضع القارئ وجهًا (…)
الأدب في أراضي الـ٤٨ لم يكن يوماً مجرد نصوص تُكتب، بل كان ساحة مواجهة، وذاكرة جماعية تحفظ هويةً مهددة بالطمس. منذ اللحظة الأولى بعد النكبة، ارتدى الأدب عباءة المقاومة، ثم ما لبث أن تحوّل إلى (…)
مات الشاعر… لكن موته لم يكن انطفاءً، بل كان إشعالاً لشمعةٍ جديدة في قنديل السماء. حين أغلق عينيه لم يظلم الكون، بل انفتح فيه بابٌ آخر يطلّ على حدائق لا يراها إلا العابرون بالنور. في موته لم (…)
في مدينةٍ مغمورة بالضجيج، كان الناس يركضون كأنهم يهربون من أنفسهم. في وسطها، عاشت امرأة لم يكن لها بيتٌ ثابت ولا اسم معروف. أطلقوا عليها ألقابًا كثيرة: “الغريبة”، “المجنونة”، و”الساحرة”. لكنها لم (…)
انفصام – قصة رمزية فلسفية في مدينةٍ يسكنها صمتٌ كثيف، عاش رجل يُدعى سليم. كان الناس يرونه رجلاً واحدًا، لكن داخله كان يضجّ بأصوات متناحرة. في الصباح، يستيقظ على وجهٍ باسمٍ يضيء كلّ من حوله، (…)
إشارات الخطر الأولى التنمّر ليس دائمًا صراخًا أو لكمات، بل قد يبدأ من تغيّر في ملامح المزاج، انسحاب صامت، أو تراجع مفاجئ في الدراسة. الطفل المتنمَّر عليه نادرًا ما يطلب المساعدة مباشرة، بل يبعث (…)
مدخل: السؤال عن الجرح المفتوح كلما أُعيد طرح كلمة داعش على السمع، يهبّ في داخلي شعور مزدوج: الاشمئزاز من فظاعة ما ارتكبوه، والحزن على صورة الدين التي شُوّهت بأيديهم. فـ”الدواعش” ليسوا مجرد تنظيم (…)
١. محبّة الأم كانت أمي تنام قرب رأسي، تضع كفّها على جبيني كأنها تحرسني من أحلامٍ ضالّة. لم تقل يومًا “أحبّك” كثيرًا، لكنها قالتها في خبزها الساخن، في دمعتها المكتومة، وفي دعائها الذي لا ينتهي. (…)