بعد موت أمي
بعد موت أمي، لم يعد الموت يخيفني. صار وجهه مألوفًا، كجارٍ قديمٍ يطرق الباب كل حينٍ دون اعتذار. أدركتُ أن الفقد لا يحدث دفعةً واحدة، بل يتسلّل مثل الليل إلى النوافذ، حتى تستيقظ ذات صباحٍ (…)
بعد موت أمي، لم يعد الموت يخيفني. صار وجهه مألوفًا، كجارٍ قديمٍ يطرق الباب كل حينٍ دون اعتذار. أدركتُ أن الفقد لا يحدث دفعةً واحدة، بل يتسلّل مثل الليل إلى النوافذ، حتى تستيقظ ذات صباحٍ (…)
رواية تُعيد كتابة الوجع الفلسطيني بأنفاس النساء حين تفتح رواية «تنهيدة حرية» للكاتبة الفلسطينية رولا خالد غانم، تشعر أنك لا تقرأ نصًا، بل تتنفس حكاية الوطن. هذه ليست رواية عن فلسطين فقط، بل عن (…)
من كفر قاسم إلى حاضرنا المنكوب: حين تتكرّر المأساة بثوبٍ جديد في مساءٍ خريفيٍّ من تشرين الأول عام ١٩٥٦، عاد عمّال كفر قاسم إلى بيوتهم منهكين، يحملون في أكفّهم الخبز والعرق، وفي صدورهم حلمًا (…)
في زمنٍ تتكدّس فيه الروايات كما تتكدّس الأخبار على عتبات النسيان، تأتي رواية «تنهيدة حرية» للكاتبة رولا خالد غانم كوثيقة إنسانية مدهشة، تُعيد إلينا الإيمان بأن الأدب ما زال قادرًا على أن يكون مرآة (…)
في زمنٍ يتحدث فيه الجميع، أصبح الصمت أجرأ الأصوات. وفي عالمٍ يسعى فيه الإنسان ليُسمع، صار التجاهل نوعًا من التحرّر. التجاهل ليس غيابًا، بل حضور من نوع آخر — هو وقوف في منتصف المعركة، بلا درعٍ (…)
صدر مؤخرًا كتاب «أبواب السويداء والجليل»، وهو عمل مشترك بين الكاتبة الفلسطينية رانية مرجية والكاتبة السورية بسمة الصباح، عن دار كتوباتي للنشر والتوزيع. يقدّم الكتاب تجربة أدبية تجمع بين القصة (…)
اللغة والهوية: الجمال الذي يتجسد في الكلمة في ديوانه «ورد وسنابل» الصادر عام ٢٠٢٤ عن دار سهيل عيساوي للطباعة والنشر، يفتح الشاعر نبيل طربيه نوافذ الروح على حقل من الحنين، والحب، والوطن، واللغة. (…)
قبل أن يُخلق الزمن، كانت الأرضُ أنفاسًا حائرةً في صدر العدم، تنتظر نغمةً أولى تُعيد إلى الصمتِ معناه. وفي ومضةٍ من حنينٍ مجهول، ارتجف الطين، وخرج من بين شقوق العتمة نورٌ خجولٌ كابتسامةِ فجرٍ (…)
في المدينة التي لا تعرف الفجر، حيث تتساوى الألوان وتذوب الأصوات، قامت مؤسسة تُدعى البيت الأبيض للعقل. مبنى ضخم ككائنٍ يتنفس الصمت، نوافذه مغلقة دائمًا، وجدرانه مشبعة برائحة المطهرات والخوف. (…)
يأتي ديوانُ جنون الحُب للشاعر الدكتور حاتم جوعيه بوصفهِ احتفاءً بالحُبِّ لا كحالة عاطفية عابرة، بل كـكشْفٍ وجوديٍّ ومعرفيٍّ يعيدُ تعريفَ الإنسان والعالم. في نصوص هذا الديوان لا نقرأ غزلاً ولا (…)