حديث على الربوة
جلس فوق الربوة العالية يرجم صورة طالعته في الماء. ترتسم دوائر فوق صفحته الزرقاء. يلعق شفتيه الجافتين. يراه قد أخرج له لسانه بسخريه. ينفث الهواء الكامن داخل صدره في غيظ. نسمات الهواء الدافئة تداعب (…)
جلس فوق الربوة العالية يرجم صورة طالعته في الماء. ترتسم دوائر فوق صفحته الزرقاء. يلعق شفتيه الجافتين. يراه قد أخرج له لسانه بسخريه. ينفث الهواء الكامن داخل صدره في غيظ. نسمات الهواء الدافئة تداعب (…)
ألف أهلُ شارع ِالسّعادَةِ العيْشَ في هُدوءٍ وسكينةٍ، و قدْ كانَ هذا الحَيّ مِنْ أنظفِ أحْياءِ المَدينةِ. حيّ نظيفٌ بُيوتهُ ذاتُ طراز قديمٍ بأحْواش صَغيرةٍ يَزرَعُ أهلُها بَعْضَ النّباتاتِ التي (…)
في خزانة الأحذية كنا ثلاثة، أنا والحذاء البني وذلك الوافد الجديد الذي جاءنا فأثار غيرة البني، لمعته تخطف الأبصار، وحجمه الصغير المناسب لأقدام الأطفال جعله يبدو لطيفا، كان مستقرا بيننا بهدوء، (…)
براء طفل يحبّ الرّسم وعالم الألوان كثيرا. حين يمسك بقلم الرسم يمتطي أجنحة الخيال، ويسافر إلى عوالم ساحرة: يرى أسماكا تسبح في الهواء، وعناقيد عِنبٍ تتدلّى من السماء. يسمع غناء النجوم، ويصغي لضحكات (…)
أغمضتِ الغابة عيونها وهي تلتحف الظلام ونامت على سرير السكون الكلُّ نيامٌ.. تاجُ الأسد ملكِ الغابة يلمعُ على الصّخرة العالية وفجأةً بدأَتْ حركةٌ خفيّةٌ في الظلام ثمّ بعد قليل اختفى تاج المَلِك! (…)
ذَاتَ صَبَاحٍ جَـمِيلٍ.. جَلَسَ شَاعِرٌ إِلَى مَكْتَبِهِ، تَنَاوَلَ قَلَمَهُ، لِـيَكْتُبَ أُغْنِـيَةً .. أَبَى القَلَمُ أَنْ يَكْتُبَ، ضَغَطَ عَلَيْهِ الشَّاعِرُ، لَـمْ يَكْتُبْ حَرْفاً! (…)
ما زلت أذكر تلك اللحظة حين التقيت بها في المرة الاخيرة من ذلك الصباح الخريفي، ضباب يتجه نحو الأفق، يحجب الرؤية رويداً رويداً. وكنت غارقا في تأملاتي في واقع الحياة وقلبتُ الأوراق المبعثرة على (…)