

يا يافا
أمضى كل ايام صباه وشبابه في مدينة يافا ،عروس البحر حيث كانت تعج باكبر نشاط
ادبي وفيها تصدر كل الصحف اليومية في فلسطين كجريدة "الدفاع" و " فلسطين"
" والشعب" التي عمل فيها الشاعر محررا قبل حضوره الى مقر ألأمم المتحدة ممثلا
عن "الشعب" عام 1947 حين كانت تناقش قرار تقسيم فلسطين الغاشم الذي ارغمه
على البقاء في ديار الغربة الى ان عا د الى فلسطين وزار يافا بعد مرور خمسين عاما فنظم
القصيدة التالية متاثرا بما رأى فيها من دمار بعد العمار والأزدهار.
رجعت اليك مطعون الأمانيأعاني من ضياعك ما أعانيفيا (يافا) رأيت الـمـوت حقــايقصّف فيك أظـفـار الــزمـــانوينتهك الشوارع مـقــفـــراتمحطمة، ويـنـخـر في الـمـبـانيويـلـتهـم الـمعـالـم فـيك حـتـىزخـارفـهـا تـوارت عن عيــانيأسـآئـل في المنازل عن بنيهافـيـعـيي فـهـم سـاكـنـها لــســـانيكـأنـي قـادم أمـلـي عـلـيـهــمشـروط رحيـلـهــم قــبـل الآوان(يهود) لا يـؤنـبـهـم ضـمـيــرولا يبغون عــيـشـا فــي أمــــانيظنون الديار لــهــم ديـــاراولـو كـانـت لـمـظـلـوم وعـــــانشـواطـئـك الـرحيبة عارياتمـن الـشـبـان والـغـيد الحـســانأحـسّ الـمـوج يلطمها دموعالـدى حــزن طـمى لـمـا رآ نـــيأ جرّ عل الرمال البيض عـمــراتـجـسّد عـنـفـه فـي عـنـفــوانـيطوى الأعـوام يجرفها اشتياقاالى هذي الـروابـي والــمـغـانيوكـان كما يكون البحر لـجــاصـخـوبـا لا يــقــرّ على هـــوانيعارك في الحياة لـيجـتـنيهـاحـيـاة حــرّة تـعـلـي مـكـــانــيفيا (يافا) ولن أنساك زهــواوفي بعدي قــريــب مـنـك دانيمضت خمسون عاما فالتقينالـسـاعـات بـدت لـي كالــثــوانيأطل الأمـس يذكرني شبابــاتـذكـّر كــلّ امــس فــي مــكـــــانيتـغـّرّب عن ديار لا يراهــاتـقـاسـي ظـلـم أولاد الـــزوانـــيوأقـسـم لا يـعـود الى ثراهـاوأسـرائيل تـنـعـم فـي كـــيـــــانولكن السنين قصمن ظهريألــحــّت أن أعـــود ولــــــو لآنفجئت اليوم أحضنها وأهفوالى روح تهّف الى احـتـضـانيأعانقها وتمعن في عـناقـيمــكــبّـلـة وفي أســـر مـهــــــانوقفت على ذرى الشطآن فخرابقوم ما لهم في الأرض ثـــــــانأ حـييهم على جلـد وصبــرودفع الـشـرّ خير بالــقــــــران(حماس) حماسهم شرفا تـؤديشــهــادة طـارق بـاب الـجـنـــــانأصافحها وفي عينيّ منهــاصـراع الـمـجـد حتى في الـتـفــانوحان وداعها فوضعت كفيعلى قلبي أهـوّن مــن حـنـــــانيفسوف نعود يا (يافا) وحـتـمـــايعود الأهل في عـزّ وشــــــــانفصوتي صوت شعب مستضاموصرخة أمــة أذكــت بـيـــــــانيتولى أمـرها من لـيـس فـيهــــمسـوى طـاغ وغـــدار جـــبـــــانفـلـولاهـم لـما ذلـّت وهـــانــتولا ضـاعـت (فـلسطين) لجـــان