

همس
هي كباقي قريناتها من النساء تعيش احلام مستقبلية، ترسم بسمة تخفي ورائها مرارة الواقع الذي تعيش ، جاءتني منكسرة، تشكي، وتشتكي، ودمعة لا تفارق كلمة مما تقول: هل نحن معشر النساء خلقنا لنموت احياء، ام اننا من قتلنا انفسنا بالرضوخ والسكوت! اشرقت منذ بضع لحظات من الزمن حينها كان في ظنها انها لن تغيب، إلا انها نسيت وتناست ان السماء لم تكن لها وحدها وهناك ما سيغيب اشراقتها.
(همس) هي بسمة وألم، هي صرخة وسكون، هي كل النساء ،أرادت ان تجعل من كلمة (حرية المرأة) واقع ملموس لم تدرك ان الواقع شيء والهتافات والخطابات شيء آخر، لم تدرك ان المرأة مازالت في زنزانة العيب، وأنها مازالت متهمة من قبل المجتمع، وان الرداء الذي يكسوها هو المعبر عن شخصها، ولم تدرك انها في نظر بعض رجال مجتمعنا (لحمة) تشتهى وتأكل! ليس انسان يحس، ويتألم ويفكر، وينتج ويصارع ودوماً يهزم! حكاية (همس) انتهت بشتعال فتيل من نار التهمت بقايا الالم، لتبدء حكاية جديدة لهمسة اخرى، حكاية (همس) هي ليست الاولى ولا الاخيرة بل اصبحت شيء ليس ذا اهمية بنسبة لما نسمع ونرى عن المرأة في كل وقت وحين، لم يغير الواقع المرأة اليوم، نظرية ،او كتاب ،او نظال احداهن من اجل الاخريات. بل يلزمنا تأريخ ينقلب، وحاضر ينفي ماضيه ولا اظننا اهل لتغير تأريخ ولا اهل لنعيش حاضر ينفي ماضيه، لتبقى حكايات همساتنا تزداد كل يوم وتنتهي بغموض ..