السبت ٢٤ تموز (يوليو) ٢٠١٠

مسرحية ليل الليالي

سامي مسلم

كانت الأمسية في المدرج المكشوف في جامعة النجاح الوطنية التي عرضت فيها مسرحية ليل الليالي مساء الاثنين 12/7/2010، أمسية جميلة رغم نسبة الرطوبة العالية في الجو. وهذه المسرحية هي جهد مشترك قام به كل من المسرح الوطني الفلسطيني – الحكواتي وفرقة لاباركا الفرنسية. مسرحية (ليل الليالي) هي عرض احتفالي موسيقي غنائي حكواتي بهلواني، من وحي ألف ليلة وليلة، شارك فيه ما يزيد عن 30 فناناً وفنانة من عدة دول: فلسطين ولبنان وفرنسا والبرازيل وإيطاليا والولايات المتحدة الأميركية وكينيا وإسبانيا. تميز في هذا الأداء المبدع الحكواتيه الأربع كامل الباشا، تيريزا عمون، نسرين فاعور وجمال أسعيد. وفي الغناء برز صوت كل من عماد دلال وإيناس الحاج بأداء جميل وصوت قوي ورخيم، ومعبر عن المعاناة الإنسانية حيث تناولوا الحكاية شعراً مغنى.

القصة بسيطة: نور الدين، أمير، أبن أمير فاضل، في زمن خلافة هارون الرشيد، يرث أملاك أبيه وجارية هي (أنيس الجليس)، فائقة الجمال. هذا الأمير يضيع أموال أبيه التي ورثها عنه رغم نصيحة أبيه إليه أن يخاف الله، وأن يتحمل مسؤولية أعماله وأن يهتم ويرعى (أنيس الجليس). والأمير نور الدين يقع في حب أنيس الجليس وهي تقع في حبه. يلجأ الأمير بعد أن يضيع أموال أبيه هدايا على ندمانه إلى هؤلاء الندماء ليعينوه، لكنهم جميعاً يصدوه، ويلاحقه الوزير الذي كان يريد أن يشتري أنيس الجليس في سوق النخاسة. فيهرب الاثنان إلى قصر النزهة التابع للخليفة هارون الرشيد. وهناك يدخلهما الشيخ إبراهيم حارس القصر والقائم عليه. يتنكر هارون الرشيد بثياب صياد. ويدخل البيت هو ووزيره جعفر ويتعرف إلى هموم نور الدين. فيكتب الخليفة المتنكر بزي صياد لعامله بالبصرة أن يخلع نفسه ويعين نور الدين مكانه. عامل البصرة يريد تنفيذ أمر الخليفة لكن وزيره يمنعه ويلقيا القبض على نور الدين ويرميانه بالسجن ويحكمان عليه بالموت. وقبل تنفيذ حكم الإعدام بالمقصلة يصل الوزير جعفر ومعه فرسان الخليفة فينقذوا نور الدين وينفذوا حكم الإعدام بالوالي ووزيره. ويعود نور الدين إلى بغداد ليعيش في حب وسلام مع أن أنيس الجليس في كنف هارون الرشيد. (توتو خلصت الحدوتو).

حضر الحفلة حوالي 500 مشاهد. وكان بداية العرض غير واضح وتسوده الفوضى لأن المخرج حاول إدخال أسلوب جديد على العرض المسرحي حيث يبدأ العرض بمجموعات كل مجموعة حوالي 200 شخص يروي عليهم الحكواتي قصة صغيره من ألف ليلة وليلة، يتخللها عروض بهلوانية. ويتنقل المشاهدون بين مجموعة ومجموعة إلى أن يصل المشاهدون إلى العرض المسرحي الأساسي في المدرج المكشوف حيث تروى قصة نور الدين وأنس الجليس بمشاركة جميع الفرق: الفرقة الموسيقية بكاملها، المنشدون، البهلوانيون، والحكواتيون. وتشارك ممثلتان كحكواتيات في هذا العرض. الجزء الأول من العرض كان فوضوياً ولم نستطع مشاهدة أو سماع أي شيء مما يقال أو يروى. أما العرض الأساسي في المسرح المكشوف فكان هادئاً وجميلاً والجمهور كل في مكانه يتابع ويتفاعل مع العرض ومع "القفشات" المضحكة التي قدمها الحكواتي جمال أسعيد، خاصة ربط الماضي بالحاضر، مثل قفشه المطالبة بالدفع من المالية والمالية عند د. سلام فياض، وهو مشغول بالاجتماع مع الرئيس أبو مازن. يعني لا يوجد دفع.

هنيئاً للمسرح الوطني الحكواتي و لجمال غوشه على هذا العرض المميز. وشكراً للمخرج نبيل الاظن / اللبناني الفرنسي، ولجميع المشاركين والمشاركات في التمثيل من فنانين وفنانات. وفي النهاية الشكر موصول أيضاً لجميع المؤسسات الراعية لهذا العرض المسرحي في نابلس والقدس وبيرزيت ورام الله.
وقد جاءت رواية هذا العرض بعدة لغات، بالأساس اللغة العربية الفصحى، ثم باللهجة المحلية، وباللغة الإنكليزية، وبالطبع بلغة الرقص والإيحاء والإماء وبلغة الموسيقى.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى