جدارية الصدى
(1)
تتحرك الخزانة مليمترًا واحدًا
صوب الشمال أثر الرطوبة،
أو بسبب انحياز الأرض
لجهة الأقدام المنسية.
تلك المسافة الضيقة
كتلة كثيفة
من هواء تعفن
وهو ينتظر أصابع تنفض عنه الغبار.
(2)
الضوء المائل من ثقب الستارة
يرسم خطًّا هندسيًّا على السجادة البالية.
إنه يقسم الغرفة بنصفين
غير متساويين: نصف يملكه الصمت،
ونصف يرتجف فيه الذباب الأزرق
بحثًا عن مخرج. الوقت
هنا لا يقاس بالعقارب،
بل ببطء تآكل الخشب في زوايا المقاعد.
(3)
المفاتيح المعلقة خلف الباب
فقدت أسنانها من فرط التفكير
في أقفال ذابت قبل سنوات.
كلما مرت ريح عابرة
اصطدمت ببعضها،
تصدر رنينًا جافًّا،
أشبه بضحكة رجل عتيا
تذكر فجأة.. أنه نسي اسم ابنه البكر.
