

أكتيفيا الحب
احلام مؤجلة بصورها الزاهية محملة على سفن شراعية تمخر عباب نهر الحب الجارف في سواقي القلوب. ادخلتني في متاهات الحب الضائع. كل يوم انا في واد كل لحظة اكون في ذهول. ريثما انتهي من قلب صفحة حتى أبدأ بثانية كل صفحة تسوقني بشوق وأمنيات الحب المرتعش.
لحظات تجمعني بحديث عن المرأة وعلاقتها بالرجل. اكون في حيرة من امري. من منهما المحتاج؟ من منهم الراضي عن الاخر؟ كلٌ يبحث عن ضالته في الثاني . كلٌ يبحث عن شيء يسد به جوعه للآخر. سد رمق الرغبات والحب والحاجة لم تكن يوماً لتسمن. ولا تغني عن جوع.
ليست سوى حالات تناقض بين اثنين. هي تبحث عن إحساس تبادله. وتتشبث بالهوى واحلام يقظة لا تصحو منها. كما قال الكاتب الأمريكي مارك توين "لا توقظوا المرأة التي تحب.. دعوها في أحلامها حتى لا تبكي عندما تعود الى الواقع المر". بين خلجات الرغبة والحياء الموروث تقضي نحبَ احلامها وتنحر كل رغباتها. تتطلع اليه وهو لا يعرف ما يريد وكيف يبدأ وكيف ينفـّس عن حاجته. او يشبع جوعه الازلي. هو في منحنٍ من الرغبات اعلى منه وغلب عليه. في ظنه ان حقيقة رجولته وتفاخره بها ان يجمع اكبر قدر من النساء ليجد ضالته بهن. ويعوض ما فاته من نقص مع واحدة بأخريات حينها يعيش ابهى صور الرجولة.. يذكرني هذا بأجمل ما مر علي في مطالعاتي قرأت مقولة لكاتب فرنسي في تعريفه للرجولة بشكل اجمل. اختصرها بجملة واحدة ليستوفي حقيقة ان تكون رجلاً حين قال: "الرجل الحقيقي ليس من يغري أكثر من امرأة. بل الذي يغري اكثر من مرة المرأة نفسها".
كلٌ منهما يمر بمراحل. أن كانت متشابهة او متشابكة. تبدأ بحوار وحماس حتى تصل الإثارة. وهي ذروة الحب. يتسللان منها الى قمم العشق والاندماج ثم ينحدران من أعلى التل. ليعودا طفلين يحبوان يحاولان الوقوف من جديد.