ضياع في غربة ١١ نيسان (أبريل) ٢٠١٣، بقلم هيثم نافل والي لقد أخذنا بنصيحة جارتنا العراقية، وقلدنا ما فعلته صديقتي سميه، وخالتها رقيه، وقلنا لأنفسنا لماذا لا نجرب أن نفعل مثلهم؟! ونحن نراهم يعيشون برفاهية، وبأحسن حال، وكأنهم ملوك في قصورهم البهية (…)
الفوز العظيم ٢٠ آذار (مارس) ٢٠١٣، بقلم هيثم نافل والي كم هم سهلو الانقياد، سريعيو التأثر؟! جهلاء، وكأن عقولهم، كعقول دجاجهم!! لقد كذبت، فصدقوا، ثم آمنوا... ادعى صالح يوماً بعد أن كان عاطلاً، وهو يسكن أحد الأحياء الفقيرة من الشرق، بأنه من أولياء (…)
الهروب إلى الجحيم ٣ آذار (مارس) ٢٠١٣، بقلم هيثم نافل والي تجاوزت غادة سن الثامنة عشرة قبل أيام... فأصبحت في عرفها وعرف القانون إنسانة ناضجة ومسؤوله عن قراراتها وأعمالها... فصرخت بعنف وتذمر وتأنيب، كالمجنونة بأمها وأبيها وعيناها تلمعان: اتركوني (…)
الضياء ٢٢ شباط (فبراير) ٢٠١٣، بقلم هيثم نافل والي تنويه: أحداث جسام حدثت، بعد أن كتبت قصتي القصيرة بعنوان(على ضفاف نهر الأردن) ونشرها، وما ألت إليه آراء الناس... جعلتني أفكر جدياً بلقاء يوحنا المعمدان مجدداً، وهذا ما حاولت أن أسجله دون أمل، (…)
على ضفاف نهر الأردن ٢١ كانون الثاني (يناير) ٢٠١٣، بقلم هيثم نافل والي قتلت في المقهى، نصف النهار بجلستي المعتادة شبه اليومية... مع صديقي الذي يلازمني أينما أكون(الكتاب) وقهوتي التي بردت بعد أن نسيتها بذهن شارد، وبلب مأخوذ، وبلون مخطوف، شاحب كلون الكستناء؛ وأنا أتأمل (…)
قرار«الجزء الثاني» ٣١ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠١٢، بقلم هيثم نافل والي رنَّ جرس الهاتف بشكل مزعج ومتواصل، فلوث الهدوء الذي كنت أنعم به، وانتهك السكون من حولي، وأنا بجلستي المدللة، المعتادة مع الكتاب... وقبل أن أرفع سماعة الهاتف همست في سري: اللعنة على هذا الجهاز وعلى (…)
حانة العم مرزوق ١١ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠١٢، بقلم هيثم نافل والي لم يعرف العم مرزوق في مقتبل حياته سوى الخمر والنساء؛ ذلك الرجل الذي لسانه تبرأ منه منذ زمنٍ طويل، لا ينفك عن القرح والذم والتهريج، كبائع متجول! وهو المميز بعلامة فارقة لا يمكن تجاهلها عندما تنظر (…)
حواء تعشق حبيبها ٢ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠١٢، بقلم هيثم نافل والي تعرف نرمين زوجها جيداً، فهو من النوع الأول الذي يقال عنه- إنسان- من فئة الناس، لا كائن من صنف البشر! في ناموسها تمقت الذين يدبون على الأرض، كالقطط، كائنات حية، بشريه، لكنهم قطط تائهة تعيش حياتها، (…)
طريق الهجرة ٢٨ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١٢، بقلم هيثم نافل والي جلس عامر في الطائرة- ولأول مرة في حياته - التي تقله من بغداد إلى بودابست، بجانب شاب يدعى طه، فتعرفا أثناء الرحلة على بعضهما البعض... سأله طه، وابتسامة متواضعة ارتسمت على شفتيه وخديه: من الواضح أنك (…)
رحيل ١٨ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١٢، بقلم هيثم نافل والي فَضَّ هديل الرسالة التي بين بيديه بخفة، كالمتلهف المحروم؛ فتوهجت الذكريات في رأسه سريعاً، كالحريق وقرأ... فاض القلب ولم يعد يتسع، وهل أختار الصمت والقلب من مكانه ينخلع؟! لا أعرف من أين أبدأ؛ (…)