قمر الجنوب
تتبعثرُ الأنفاسُ في رئةِ الكلامِ تطوفُ بي أسقامُ فقدِكَ، يعتريني الليلُ في لُججِ الصباحِ فأينَ يا قمرَ الجنوبِ ضياؤكَ المعهودُ؟ هل غادرتَنا حقًّا؟ إلى أينَ العزيمةُ يا سليلَ النصرِ، يا لغةَ (…)
تتبعثرُ الأنفاسُ في رئةِ الكلامِ تطوفُ بي أسقامُ فقدِكَ، يعتريني الليلُ في لُججِ الصباحِ فأينَ يا قمرَ الجنوبِ ضياؤكَ المعهودُ؟ هل غادرتَنا حقًّا؟ إلى أينَ العزيمةُ يا سليلَ النصرِ، يا لغةَ (…)
لا تُصالِحْ.. كمّمِ الإحسانَ واستدعي المكابِحْ واسجرِ الجوَّ ودعْ عنكَ التسامُحْ كلُّ ما حولكَ مهووسٌ بأهوالِ القيامةْ وعلى كاهلِكَ المتعبِ تُلقي الأرضُ أكداسَ الملامةْ وعلى طوفانِكَ الدامي مشتْ (…)
ها قد قتلتُكَ واسترحتُ ولغيرِ موتِكَ ما طمِحتُ عبثًا ذبحتُكَ لاهِثًا عن عزمِ عزرائيلَ نُبتُ عبثًا طعنتُكَ لَمْ تمُتْ قطّعتُ لحمكَ ثُمَّ تُبتُ كلُّ المكائدِ حُكتُها كي أزدريكَ وأنتَ صَوتُ مِن مبدأِ (…)
ألزمتُ قلبي عذابهْ في صَبوةٍ مستطابهْ أهواه صمتًا وشوقي صاغَ السكوتُ اضطرابهْ يهفو إليهِ استعاري مذ كانَ محضَ انسكابهْ سايرتُ آفاقَ وجدي حتى استقلّتْ سحابهْ زاولتها في هطولٍ أحيا بربوٍ يبابهْ (…)
مُذ وشوشتكَ طقوسَ جَهري أنَّ الهوى مطرٌ لقفري مُذ هئتَ لي قمرًا وكانَ الليلُ يستهويهِ غَيري أدركتُ أنكَ ناسكٌ لا تحتويهِ ذنوبُ سِفري شمسُ الصَبابةِ لا يراودها الشعاعُ بغيرِ طُهرِ داءُ التباعدِ قد (…)
باللهِ قل لي يا صديقَهْ واملأ فضوليَ بالحقيقَهْ يا من قضيتَ اليومَ عندَ لحاظهِ الخجلى، أما زالت تبوحُ بسرّها الخمريِّ؟ يقترفُ الضياءَ عقيقُها قبلَ انسدالِ الهُدبِ ما كانت تقولُ رماحُها عنّي (…)
دفءٌ وساقيةٌ وظِلُّ تُسدي العطاءَ ولا تملُّ هيَ أوّلُ الأحبابِ، في حُزنِ ابتسامتِها أَحِلُّ هيَ وحدها تلغي الجميعَ فلا سواها اليومَ كُلُّ هيَ بيتُ قلبيَ، مُذ دنت أشذاؤها والنبضُ فُلُّ وطنُ الحنانِ (…)
ليتَ للعينِ رخصةً من سباتِ تعتقُ القلبَ من لظى الذكرياتِ ليتني أستكينُ برهةَ ليلٍ تلهبُ النومَ في جوى حدقاتي أتوارى هناكَ خلفَ خمودي أسلكُ الصمتَ من جميعِ الجهاتِ لستُ أهوى الحياةَ من غيرِ خِلٍّ (…)
خَلَونا معًا في صَباحِ الضِياءْ ورافقتُ مَرآكَ والضَادُ رَاءْ وكمْ نَصْبَ عينيكَ والسِينُ زَايْ تَباهيتُ بالحسنِ والهاءُ رَاءْ فأَلقيتَ قلبيَ والحاءُ جِيمْ بحُبٍّ يصارعُ وحشَ البُكاءْ وأَترعتَ (…)
ماذا أقولُ وما سأبدي من تصاريفِ الجوى هل يستمعْ دهري لآثامي الطريدةِ والكوابحُ أعطبتْ قمري وأضرمتِ الظلامْ ماذا أقولُ وكلُّ أشيائي يناقضها المسيرُ فتقتفي سبلَ الهزيمةِ تفرشُ الخيباتِ وجهَ ملاءةٍ (…)