ما يراه الصداع ٢٢ كانون الثاني (يناير)، بقلم منذر أبو حلتم في الرأس الذي يذوب كساعة دالي تتسلّق الظلال الزرقاء عظم الجمجمة وتقفز الأفكار كسمكةٍ ذهبية في حوضٍ من الزجاج المكسور. الصداع يرقص مع السحب الثقيلة، يهمس للعروق: افتحي أبواب البرق، فيندلع الرعد (…)
المطر الذي يسكن النافذة ٨ كانون الثاني (يناير)، بقلم منذر أبو حلتم ها أنت تقف قرب النافذة، كأنك حجرٌ ثابت في غرفة يلتفّ حولها الزمن. المطر يهطل بلا هوادة، يطرق الزجاج كمن يريد أن يُوقظك من غفلةٍ طويلة. الهواء بارد، والسماء ملبدة، وكل ما في الخارج يبدو كلوحة رسمها (…)
ويعاد ترتيب الفصول ٥ كانون الثاني (يناير)، بقلم منذر أبو حلتم في عينيك تنام مدينة من زجاج شوارعها ماء.. وسماؤها طيور من دخان هناك.. تتدلى النجوم كثمار على أغصان من عتمة والقمر يشعل شمعته بين الجفون.. ويرسم وجوها لا يعرفها أحد عيناكِ... نافذتان تطلان على (…)
جَزيْرَةُ الطُّيورِ ١٠ نيسان (أبريل) ٢٠٢٣، بقلم منذر أبو حلتم هلْ سَمِعْتُمْ بِجَزيرةِ الطُّيورِ؟ جَزيرَةُ الَطُّيورِ يا أصْدِقَائي.. جَزيرةٌ صَغِيْرَةٌ جَمْيلَةٌ في وَسَطِ الَبحرِ، وَسُمِيَتْ بِهذا الاسْمِ لأِنَ الطُّيورَ بِمْختَلَفِ أَنْواعِها كانتْ (…)
العصفور الخشبي ٧ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٢، بقلم منذر أبو حلتم بكل الحياد الشاحب وبكل برود الصمت ما زال ذلك العصفور الخشبي يحدق منذ عقود في لوحة على الجدار ... يقف على طرف الرف كعادته في غرفة تطل على الحديقة في البيت المنسي المهجور .. في اللوحة ثمة أشجار .. (…)
اسفار الرمال ٢٠ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢٢، بقلم منذر أبو حلتم اسافر نحو سماء وجهك المستحيل .. تشد خطوي كل الموانئ وفي مطارات الجليد المعتمة.. دوما هناك نافذة ووجه بارد يبحث في نزق ممل .. عن جوازات السفر وفي صحاري الروح .. تعوي الريح تكمل في ليل (…)
الريح تعرف دربها.. ٣٠ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٢، بقلم منذر أبو حلتم ما زلت حياً غير ان الروح أضحت بحر ثلج وشظايا وانكسارات حزينة .. طروادة العذراء يخنقها الحصار وفي المدى غيوم الموت قادمة ونحن نفتح لحصان الغدر أبواب المدينة أي بحر من جنون أي طوفان مقيت..؟ أي غيم (…)
أهادن غيم أيلول ٢٤ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٢، بقلم منذر أبو حلتم أيلول يفتح نافذة الريح .. تخلع الأشجار ملابسها لتغتسل برذاذ الغيم ومثل قطة صغيرة .. يخرمش المطر ليلا .. زجاج النافذة! وحيدا يصب مصباح الشارع كؤوس الضوء الأصفر على الرصيف وعلى طاولتي نصف فنجان قهوة (…)