قم حَيِّ غزة
قُم حَيِّ غـزةَ والثمْ جُرحها الرَطِباو عانق النـــــارَ والبارود واللهَبا وقبِّل التُرب في الساحات من وَلَهٍ واستمطر الدمَ والنيرانَ والشُهُبا
قُم حَيِّ غـزةَ والثمْ جُرحها الرَطِباو عانق النـــــارَ والبارود واللهَبا وقبِّل التُرب في الساحات من وَلَهٍ واستمطر الدمَ والنيرانَ والشُهُبا
هذه القصيدة ابنة زمن انقضى منذ ثلاثة عشر عاما،و إذا كنت أعيد نشرها اليوم فإنما أفعل ذلك لأعقد مقارنة بين جبن و شجاعة، و بين خريف و ربيع، فقد كان لسان الحال يومها يقول: رفقًا بنفسكَ لا تخُض في (…)
قبل أن يتزوج محمود العسالي زميلته في العمل بسنوات طويلة، و هو بعين واحدة. لقد فقد عينه اليسرى في سنوات فتوته الأولى إثر تعرضه لضربة حجر صُوِّب نحو عينه في إحدى معاركه اليومية المعتادة. و مع من يا (…)
كانت " جوشة " كأنها في عالم آخر، قرية منزوية بين الشعاب، نسمع عنها ولا نراها، مع أنها لا تبعد عنا سوى قرابة ميلين، وأبناؤها يدرسون في مدرسة القرية التي يعمل فيها الأستاذ حامد، لكنها كانت تحتجب (…)
كانت المرة الأولى التي تجتاز فيها قدماي عتبة مبنى المحافظة بغية التصديق على بعض الأوراق المتعلقة بتصريح زيارتي. فقد كانت سحنة هذا المبنى المهيب تبعث الرعب في نفوسنا عن بعد منذ كنا أطفالا صغارا، (…)
أربعون عاما بالتمام و الكمال تتدافع في مرورها صباح مساء أمام ناظري عم سعيد كأنها شريط مسجل. و كأن قوة خفية لا يملك لها دفعا تعيد و تكرر عرض الشريط ذاته أمامه مرات و مرات في اليوم الواحد. إنها (…)
تمطرُ الدنيا شظايا ذكرياتْ يَستحيلُ الحزنُ شدوًا، والأماني أغنياتْ مِرجلٌ في القلب يغلي، ثم تهمي عبَراتْ وعلى الخدين يَنهَلُّ مطَرْ آه ! يامقهًى على زاوية الشارعِ في بغدادَ رُوّادُكَ أفديهم (…)
لم يتنفس الصبح بعد، وليس ثمة ما يكسر صمت آخر الليل سوى نباح كلب بعيد، وصياح ديكة أيقظتها خطوات الفجر القريب. لكن إبراهيم كان قد اعتاد على وقفته المبكرة في طرف ساحة القرية، لينضم إليه تباعًا (…)
كانت سويعات هانئة تشرح الصدر وتجلو الهمّ تلك التي نمضيها في أُمسيات الخميس والجمعة، نفترش كثيباً رملياً في ضواحي هذه البلدة الموغلة في أقاصي الجنوب على تخوم الصحراء. كانوا رفقة طيبة، شباب في (…)
كانت لا تزال غضة طرية، تخلب براعمها المتفتحة عين الناظر إليها، حيثما وقعت عيناه عليها مدبرة أو مقبلة، مهما لفَّعَت أغصانها اللدنة الممتلئة، وغلفت ثمارها الشهية - التي تتوق إلى موسم قطاف- ببرقع (…)