السِّفْرُ الدِّمَشْقِيُّ
انطلقتُ وحدي في شوارعي الدّمشقيّةِ العتيقةِ. عتيقٌ أبحثُ عن عشقي العتيقِ. ودمشقُ فقطْ مَنْ يَعرفُ أَسرارَ ورودي وأزهاري هيَ مَنْ يَعرفُ نجومي وكواكبي... طوالعَ أَيّامي.. بروجي التي لا تَبدأُ بالدّلوِ...
انطلقتُ وحدي في شوارعي الدّمشقيّةِ العتيقةِ. عتيقٌ أبحثُ عن عشقي العتيقِ. ودمشقُ فقطْ مَنْ يَعرفُ أَسرارَ ورودي وأزهاري هيَ مَنْ يَعرفُ نجومي وكواكبي... طوالعَ أَيّامي.. بروجي التي لا تَبدأُ بالدّلوِ...
كنتِ أكثرَ من مساءٍ حالمٍ كنتِ أكثرَ من وردةٍ حمراءَ.. من زهرةِ نرجسٍ ترقصُ في كانونَ تغنيّ في كانونَ تهبُ الحبَّ والجمالَ في كانونَ.. كنتِ أكثرَ من فرحٍ
سنواتٌ مرَّتْ وأنا أكتبُكِ في دفاترِ النَّرجسِ، وعلى جذوعِ أشجارِ الحورِ والصَّفصافِ، وفي كتابِ الورودِ والأزاهيرِ، وبينَ دهاليزِ المدنِ المنسيَّةِ وأزقَّتِها، وعَبْرَ دروبِ الجبالِ والوديان.
ينابيعُ القبحِ تتفجَّرُ في كلِّ مكانٍ! أنقاضُ الرُّوحِ تنهضُ على أشلاءِ عاصفةٍ! ثمَّةَ ركامٌ للكلماتِ والحروفِ! أضحكُ منهُ.. يهزأُ بي. أطنانُ المأساةِ والملهاةِ مفجعةٌ!!
لمْ تَنلْ يا قـلبُ وعـدَكْ بعدما المحبـوبُ صـدّك لـمْ تَنَـلْ إلا ســراباً وشـحوباً خَـطَّ فَجرَكْ وحيـاةً شـادَها الـوهمُ وزيفـاً هَـدَّ عُمـرَكْ
رميتُ كلَّ شيءٍ خلفَ ظهري نثرتُ كلَّ موجوداتي مَعَ الرِّياحِ.. فقطْ أَبقيتُ على الأوراقِ البيضاءِ لأسجِّلَ فيها نموَّكِ الدَّائمَ في قلبي.. لأصوِّرَ لحظةَ تفتُّحَكِ كزهرةِ لوتسٍ
تتنافرُ في نفسي نفسي واحدةٌ في مركزِ أُنسٍ والأخرى في نقطةِ حدسِ والصّمتُ القاتلُ هذا المعتوهُ الأبديُّ يلاحقُني..
تقفينَ وحيدهْ. في ليلٍ أنجمُهُ سكرى.. أسمعُ همسَكِ أعرفُ في كلِّ الأوقاتِ طقوسَكِ تبهرُني منكِ القسماتْ.
قبلَ أنْ تستيقظَ الطُّيورُ وقبلَ أنْ تُريقَ أغنياتِها الصّافيةَ على مسمعِ الوجودِ أَفتحُ دفترَ رسمٍ جديداً
السّماءُ التي تذوبينَ بزرقتها أنا لوَّنتُها لكِ بدمي.. وشذا البساتينِ الذي يداعبُكِ فجراً أنا أرسلتُه إليكِ، بعد أن أعطيتُه دروساً في الحبّ.. والعصافيرُ التي تملأُ صباحَكِ زقزقةً، تآمرتْ معي في سردابِ ليلٍ عاشقٍ،