قراءة نقدية معمّقة في عمل فهيم أبو ركن
العبوة النازفة… رواية الإنسان حين يصبح جبهة قتال داخلية تقدّم رواية العبوة النازفة عملاً أدبيًا مختلفًا في بنيته واتجاهه، إذ لا تعتمد على حبكة صاخبة أو سلسلة أحداث متراكمة بقدر اعتمادها على (…)
العبوة النازفة… رواية الإنسان حين يصبح جبهة قتال داخلية تقدّم رواية العبوة النازفة عملاً أدبيًا مختلفًا في بنيته واتجاهه، إذ لا تعتمد على حبكة صاخبة أو سلسلة أحداث متراكمة بقدر اعتمادها على (…)
لا نريده تاريخًا يُبدّل شكله في الذاكرة ثم ينسحب، كأن شيئًا لم يمسّنا. نريده معنى يتقدّم ببطء، لا يطرق الوعي بعنف ولا يساومه على العمق، نريده سؤالًا يستقر في الداخل ويُربك ما اعتدناه دون أن (…)
ليس الموت ما يدمّر الإنسان، بل تَحوّله من حدثٍ وجوديّ إلى أمرٍ مألوف. فالصدمة لا تُفقدنا توازننا فقط، بل تُعيد ترتيب وعينا على نحوٍ لا رجعة فيه. وحين يتكرر الفقد، لا تتضاعف الصدمة، بل تتآكل. في (…)
لم تكن اسمًا عابرًا في دفتر الوقت، كنتَ سؤالًا مفتوحًا على المعنى، وصوتًا يعرف أن الصمت أحيانًا أشدّ قسوة من الكلام. مشيتَ الطريق كما يُمشى نحو الحقيقة: بخطى واثقة، وقلبٍ مكشوف، دون أن تساوم (…)
ليسَ الميلادُ أن نخرجَ إلى الضوء، بل أن يخرجَ الضوءُ منّا. أن ننتبه، فجأةً، إلى أنّ ما اعتدناهُ حياة كان مجرّد تأجيلٍ للمعنى. الظلامُ ليس خطأً في الخلق، بل المساحةُ التي يتدرّبُ فيها الوعي على (…)
هناك أشخاص لا يرحلون كما يرحل الآخرون. لا يعبرون الغياب مرورًا عاديًا، ولا يكتفون بترك فراغ. محمد بكري، حين غاب، أحدث شرخًا في المعنى نفسه. كأن اللغة فقدت نبرة كانت تعرف كيف تقول الحقيقة دون (…)
في عيد الميلاد المجيد، لا نُشعل الشمعة بوصفها طقسًا موروثًا، بل كفعلٍ وجوديٍّ يلامس جوهر الإنسان. فالشمعة ليست ضوءًا فحسب، بل اعترافٌ هشّ بأننا كائناتٌ تعيش بين حدّين: حدّ الحضور وحدّ الغياب، وأن (…)
لأن الوعي حين يُحاصَر يبحث عن هيئةٍ لا تُستنزف. ولأن الفهم، إذا وُضع في بيئةٍ تعادي الأسئلة، يتعلّم التخفّي كي ينجو. لم يُنهكني العنف الصريح؛ ذلك يُرى ويُسمّى ويُدان. ما أرهقني كان ناعمًا، (…)
«لأن عيني الرب على الأبرار، وأذنيه إلى طلبتهم، ولكن وجه الرب ضد فاعلي الشر» — رسالة بطرس الأولى ٣:١٢ ليست هذه الآية وعدًا بانتصارٍ سريع، ولا خطابًا يواسي العاجزين، بل إعلانًا صارمًا عن (…)
فاللغة ليست بطاقة هوية نُظهرها في المناسبات، ولا زخرفةً ثقافية نعلّقها على جدار الذاكرة، بل هي شرط الوجود: كيف نفكّر، وكيف نَفهم، وكيف نُسمّي الأشياء دون أن تُسمَّى لنا. في اليوم العالمي للغة (…)