ارتحتُ لك!
اسمعْ منّي يا صديقي، لنْ أتزوّجَ إلّا امرأة بيضاءَ، بل ناصعةَ البياض تمامًا مثل بياض الثّلج الّتي قرأنا عنها في القصص حينَ كنّا صغارًا، هذهِ الكلماتُ قالها لي صديقي المُقرّب عبّاس حينَ كُنّا في (…)
اسمعْ منّي يا صديقي، لنْ أتزوّجَ إلّا امرأة بيضاءَ، بل ناصعةَ البياض تمامًا مثل بياض الثّلج الّتي قرأنا عنها في القصص حينَ كنّا صغارًا، هذهِ الكلماتُ قالها لي صديقي المُقرّب عبّاس حينَ كُنّا في (…)
"ابن أبو محمود تخرّج قبل يومين، وبعد يومين عامل حفل تخرّج في ساحة الحارة واتصل وعزمنا" بهذه الكلمات أخبر صدّام والده برغبته بحضور الحفل وبأنّه سيذهب برفقته، ردّ أبو صدام: أحسنت وممتاز بأنّك (…)
اتصل غسّان على هاتف والدته النقّال ثلاث مرّات وأكثر ولم ترد، حينها أسرع ذو الثلاثين عامًا من بيته إلى بيتِ أهله، ودقّ البابَ وولجَ إلى غرفة والدته قائلا: هيّا يا أمّي، مريم في حالة ولادة، وألم (…)
ليالي الصيف مرّ يومان لم أحادثها ولم تحادثني ولم نلتقِ، اتصلتُ في اليوم الثالث، ردّتْ: أهلا، مُشتاقة، بَردَ قلبي مع أنّ الجوّ كانَ حارًا ودرجاته تلامس الأربعين، أغلقتُ الهاتفَ، قفزتْ إلى خاطري (…)
حدّثني صديقي فقال: ثلاثة أيام ولياليها وأعلن استقالتي المؤقتّة من حياتي المسمّاة (حياة رقم ٢)، حياة العزوبيّة الّتي أجبرتني الظّروف على عقد قراني عليها، حيث أعيش في علبة كبريت من الحجم الكبير، (…)
كان يقطر مدادًا فيمتع، ويعزف فيُطرِب الغابات، ويُرخي حنجرته للمواويل فتغدو حقولاً، نفخوه فصار يقطرُ قرفًا ونشازًا، ويعزف غمًّا وهمًّا فيميت الورود والأسود، ويتقيّأ نفاقًا وكذبًا، والآن يبحثون له (…)
بدأت الطرقات تتعرض لهجوم كاسح من بهارات كعك العيد ومعموله، أنفك وأنفي وأنوفهم لا تستطيع الصّمود أمام هذا الهجوم، الدّكاكين عرضت السّميد والتمر والعجوة المطحونة وحبة الطيب وما يرافقها من جوقة (…)
هذا المشهد يرسمه يوميًّا شخص يعيش بيننا أو فينا اسمه حمدان أو قحطان أو عدنان أو... سمّه أيًّا شئت، المهمّ أنّه منّا وفينا، فهو مواطن عربيّ مع سبق الإصرار. مبكّرًا يصحو، فيؤدّي ما عليه من صلاة (…)
خطبها قبل سنتين، وكان موعد الزفاف في يوم الأمّ هذه السنة، هذهِ رَغْبتُها، قبل يومين أهداها العمّ (سام) عبر وسيطه في الشرق الأوسط رصاصةً مُغلّفة بوردةٍ من ديمقراطية الغرب المُتحضّر.
هرايس... هرايس... هرايس... ثلاث مرّات متتالية، نغم وإيقاع واحد، بصوت شابّ عنوانه العنفوان والقوّة، يردّدها بوضوح وبثقة في النّفس منقطعة النّظير. كانت المرّة الأولى الّتي سمعنا فيها صوت هذا (…)