يحيا السماوي في كتابه "ملحمة التكتك"
"الطيور لا تبني أعشاشها على شواهد القبور"، ورقصة القناديل لا تغادر ثغور الجداول قبل إشراقة الغسق.. ويحيا السماوي لا يبلّ ريق ريشة قبل أن تعصر المناديل أحداق الدموع، ولا يغافل المساءات قبل أن يطمئن (…)
"الطيور لا تبني أعشاشها على شواهد القبور"، ورقصة القناديل لا تغادر ثغور الجداول قبل إشراقة الغسق.. ويحيا السماوي لا يبلّ ريق ريشة قبل أن تعصر المناديل أحداق الدموع، ولا يغافل المساءات قبل أن يطمئن (…)
غجريّ لا وطن له غير الفضاء ترقص سفنُ ناظريَهِ في غفلةِ المراسي وينثرُ مدادُه الأبيضُ ريقاً لموجٍ عاشق، وترصف أبياته ادراجَ الغمام نسمةً نسمة لتهطلَ أمطارُ حبّهِ حنيناً يرفل أعناق الأقاح عقداً (…)
أرسم ملامحي سواراً للهزيع وأسدلُ الأديمَ أرجوحةً سكرى تعبثُ بالجدائلِ، تعانق بناتِ الريح وتلملمُ الجذوعَ جسوراً ومساحةً للقُبَل. ** لصَمْتِ المسافاتِ يملأ القبطانُ سلالَ السفر ومرساةُ الليلِ حبلى (…)
تسقط ريشتي عباءة تلف الجذوع ويرفل نعاسي نهدةً قطبية يلوكها ضبابٌ هارب يرسم على السطوح خرائط سافرة واراجيح لكناراتٍ هاربة ويسدل حلمي ضفائر غجرياتٍ
أيُّ لونٍٍ ما أراهُ في جناني يغزلُ الليلُ سواراً من دخانِ أورق الموتُ عيوناً لا تنادي طفليَ المذبوحُ ما عادَ يراني أفلتتْ صهيونُ في الدارِ ذئاباً تنهشُ الأجسادَ قوتاً للغواني
هناك مع الهزيع الأخير يلفّ النعاس لحافَه لتصحو وسادة الكلمات على حلمه الموجوع. وهناك يتكوّر الصمت على سرير الانتظار، ويتدثّر الترابُ ثغور النخيل عزاءً لمواسم الدموع.هناك غفت أم يحيى السماوي (…)
كأنني أرجوحةُ الصمت أخِيطُ لهاثَ النسمات أسرقُ نعاسَ الهزيع لأرتقَ جفوناً سافرة. كأنني عينُ دوريٍّ أرخى ريشَهُ رقصةً للريح
ترفلُ جرحاً يسقي الجنون، تُغافلُ الدهشةَ لتنتحر. ليسَتْ كأحداقِ الصغارِ ترصدُ العيد. ليسَتْ سراجاً يسرقُ الأقباسَ
أمسِ كانت بسمةٌ تروي ظنوني تستبيحُ الشرقَ سحراً في عيوني بلّلتْ أنسامُها ريقَ ارتحالي ترسمُ الآفاقَ درباً للفتونِ واعدتني عند ذاكَ السفحِ طفلاً يلثم الأهواءَ في خدّ السكونِ
– أنطوان القزي من مواليد الجية لبنان - قضاء الشوف سنة ١٩٥٨ انهى دروسه الثانوية في معهد دولاسال ومعهد الروح القدس - الكسليك. حائز على شهادة تقدير في اللغة والحضارة الفرنسية من معهد انتيب - فرنسا (…)