فائض اللغة وفوضاها
كشعوب منغلقة تخاف الجديد أو لا تعرف كيف تتعامل مع المستجد الآتي من البعيد أو من الغرب، يقع كثير منا ضحية المسميات لأي شكل من أشكال التغيير أو التطوير وليس المفاهيم التي تحملها هذه المسميات. ولعل (…)
كشعوب منغلقة تخاف الجديد أو لا تعرف كيف تتعامل مع المستجد الآتي من البعيد أو من الغرب، يقع كثير منا ضحية المسميات لأي شكل من أشكال التغيير أو التطوير وليس المفاهيم التي تحملها هذه المسميات. ولعل (…)
يفاجئني أن أرى مجموعة من المثقفات يتشاورن حول بركة الحبيب فلان، وكيف يشفى أمراضا عضوية معروفة، بمسحة من يده المباركة . ويؤسفني أن يواجه الناس واقع الحياة الصعب بالتفكير غير الواقعي، حين يفسرون كل (…)
مهما حاول المتاجرون بالنص الشرعي ، في مشاريع سلطوية فردية وجمعية ، مخططة وعشوائية ، احتكار سؤال المعنى ؛ يظل المعنى ملكا مشاعا للإنسان المطلق ، الإنسان الذي لم يحدد الخطاب الديني له جنسا ولا لونا (…)
بداية ، أجد صعوبة كبيرة في مقاربة نص من نوع ( الأسطح والسراديب ) ، النوع الذي تتعدد مفاتيح تأويله ، وتتوالد أبوابه ، تتعدد المداخل لا لتفضي إلى ممر واحد يؤدي إلى روما ، بل لتصنع ما يشبه المتاهة ، (…)
الكتابة أشق وأصعب بكثير من جميع المهن ..نقد الأفكار والتعامل معها , يصيبك بأوساخ ومشاق دائمة لا تزول . عبداللطيف الحرز يمكن تناول المظهر اللغوي للنص النقدي من مدخل وظائف اللغة .. ومنذ أن وضع (…)
هذا الصباح كان مختلفا، عبارة تخرج من أفواهنا مقترنة بالحياة، الحياة هي الشعور بها، والاعتياد يقتل الشعور، ولهذا نحن نهتف حين تتنبه حواسنا، تشعر بمرور الهواء، وبطعم الماء، نهتف: هذا الصباح كان مختلفا..
امرأة تراقب من حولها احتفالية الأشياء بامتشاق امرأة صهوة القلم ، لتشترع وجودا تتنفس فيه الأشياء .. كل الأشياء معا .. فناجين القهوة العربية السمراء ترقص على موسيقى أطباق الطقم الصيني الناصع البياض .. إبريق حكيم يخطط مع منفضة غبار رشيقة لنسج طريق حب بين الجميلة الأسيرة والوحش .. والجميلة وحدها تنام نومتها الأبدية دون أن تنتظر أن يوقظها أمير مسحور ، وقد يئست من أن تخبئ وحوش الواقع في صدورها أية أمراء ..
السيد هايد ، والدكتور جيكل .. كلاهما أطل من نافذتي هذا المساء .. وألقى تحية على مرآته فيّ .. مر زمن طويل منذ أن حسمت حيرتي بينهما : من هو الأصل ومن هو الفرع .. لكن التساؤل عن مساحة خطوات كل منهما (…)
زاوية صغيرة ، لا يأتي هدوؤها من ظلام ، ولا من عزلة ، وإنما يفيض من حياد أبيض يملؤها .. يتقاطر من جدرانها في الصباحات الباردة .. طلبت أن يكون اسمها (هدوء) .. واحترت فيما سأفتتحها به .. دائما (…)
أحب أن أحتفل هنا بهذا القلم النقدي القادم بقوة، قلم الأستاذ حامد بن عقيل، وأعترف أنني قبل أن يصلني الكتاب كنت واقعة تحت تأثير المقولة المعروفة بأن الناقد شاعر سيء، مع قلبها وافتراض أن الشاعر ناقد (…)