الساعة الملعونة
ذات فصل من فصول السنة، قال أكرم لرفيقه في الصفّ: هل تراهنني؟ فانتزع الرفيق بصره من وجه المعلّمة وأجاب بهمس باسم: على ماذا؟ على الوقت!! فعبس الرفيق وقال: لا أفهم لأنك حمار! فهتف الصبي (…)
ذات فصل من فصول السنة، قال أكرم لرفيقه في الصفّ: هل تراهنني؟ فانتزع الرفيق بصره من وجه المعلّمة وأجاب بهمس باسم: على ماذا؟ على الوقت!! فعبس الرفيق وقال: لا أفهم لأنك حمار! فهتف الصبي (…)
في مرة من المرات، أدخلوا قحبة وسط حلقة من الرجال.. وكان الرجال متنوعون في الألوان والفراء. أما القحبة فزنجية شقراء، ولها في معترك البغاء باع طويل... ولكن... كأي معترك من معتركات ومحترفات (…)
بصحبة الأولاد تسعى نحو الجسر كل صباح. طفلة في العام السادس من عمر ناشف بارد، لا يحمل في أحواضه غير شتائل الأحلام، أحلام بألوان الطيف.. تحفر بقدميها الصغيرتين في أديم الأرض بصمات خفية تذروها (…)
١ إسمي سوسن والكل يناديني "نانا". في ضيعتنا وقع إشكال ضخم تضارب فيه الشباب بالعصي والحجارة. كنا أنا وبابا وأخي مصطفى واقفين أمام دكان يملكها خال أبي حين بدأ المشكل فجأة وبقوة فأصابت واجهة الدكان (…)
أخرج إلى الشرفة في وقت ما من الليل. أقترب من الحافة بحذر شديد، ثم أقبض عليها بكلتا يدي. أنظر إلى الأسفل وأنا أميل بجسدي إلى الخلف حذر السقوط من الشرفة، لأن الخمر التي بدأت أجرعها منذ ساعات لا تزال (…)
رأيتها أول مرة في سوق شعبي مكتظ كنت أزوره في أوقات العصر كلما أثقلتني الوحدة. حدث ذلك قبل عام تقريباً، حيث كانت موجة الكآبة عاتية تغمر كل شيء في حياتي. فكثيراً ما كنت أجد نفسي مسلتقياً على سريري (…)
أيها الساعي في الضياء... لهاثك خلف الأمنيات سراب. كما أن الحياة التي لم تعشها، وتحن إليها بألم وحرقة، هي كذلك سراب. بوسعك أن تعرف هذه الحقيقة وتصدقها فترتاح من عناء السعي وتخلد إلى الأعماق. (…)
خرجت من الحجرة العابقة بروائح الأدوية إلى هواء الحديقة المفتوح. وقفت في ركن ظليل أرنو إلى الطريق المزدحم خلال قضبان البوابة السوداء، ومن حولي لا يكف الناس عن الغدو والرواح. شعرتُ بصداعٍ في رأسي. (…)
تمخض الغروب عن ظلمة ثقيلة، وشعشعت في فضاء الحجرة أنوار هاربة من الشارع، تفر من عيون السيارت لتلوذ بالحجرة حيث تومض وميض الإحتضار، ثم تخبو إلى الأبد آخذة معها قطعاً من النفس التائهة وسط الخيالات. (…)
يترنح السكر في كل خلية من خلايا جسده الضخم الفارع، وحبيبات من العرق الفضي تتلألأ فوق جبينه وتغطي أنفه وتتراقص فوق شفتيه الغليظتين. وكان الرجل الستيني يسير ببطئ في زقاق ضيق يغرق في ظلمة تامة لا (…)