النقطة
من رواية "نقطة في الذاكرة... رفاق النقطة" السماء الخريفية غامضة دومًا، غيومها القاتمة تتوعد بغيثٍ غزير لكنها لا تفضي إلا برذاذ خفيف بين الحين والآخر، كمن يتكتم على أسرار يتردد في بوحها لأيٍ (…)
من رواية "نقطة في الذاكرة... رفاق النقطة" السماء الخريفية غامضة دومًا، غيومها القاتمة تتوعد بغيثٍ غزير لكنها لا تفضي إلا برذاذ خفيف بين الحين والآخر، كمن يتكتم على أسرار يتردد في بوحها لأيٍ (…)
كيف حالك يا سيدي أرجو أن تكون بخير أما نحن… فكما تدري جوعى، عطشى يأسف لحالنا الغير دون جدوى دون نجدة دون حياة ولا موت وإن صرخنا إن استنجدنا بنخوة العرب وغير العرب لا يُسمع لعويلنا صوت لكن… (…)
تتكسَر خطايّ كل مرة، تحاول إعادتي إلى دارنا لدى اقترابي من الشارع الذي تسكن، تستقبلني رائحة النارنج الفوّاحة، تتلاشى شيئًا فشيئًا في عبق شجرة المنوليا العالية التي تلوح من خلف سياج البيت الثالث (…)
على أنغام موسيقى صدحت فجأة في أرجاء الغرفة، بدأ قدها الرشيق يتوهج في تمايله أمامه بفتنةٍ مثيرة، تهامس الأرض برؤوس أصابعها، فتنبجس من حولها أنهارٌ تتلاطم أمواجها على وقع خطاها المترنحة واهتزاز (…)
استيقظت من نومي مجدداً والعرق يتصبب فوق جبيني، بعد تشتت طويل بين سلسلة من الأحلام الغريبة والمتشابكة، لا تتركني إلا وأنا منهك القوى، وكأني قد ارتحلت فعلاً أينما شاءت... أجوب بلاداً ومدناً يلفها (…)
((علي، يا علي... علي...)) أعرف أنها تنادي عَلِيـَها، لا تناديي علَيّ... أحجية غريبة، سخريتها حسرات لا تستكين في غطيط غفواتها التي تمضيها على الكنبة فترة الظهيرة، عادتها التي لم تغيرها، كما لم (…)
استيقظت فزعا من نومي، أنرت المصباح المنضدي القريب، نقَلت نظراتي بين أركان غرفة النوم الفاخرة, المرتبة بعناية، مرآة التسريحة المؤطرة بالنقوش والمواجهة للسرير، تحتل عطورها الفواحة وعلب مكياجها (…)
بعد تأكده من خلو الشارع حتى من سكارى آخر الليل، يخرج إلى ركنٍ قصي غير مزروع من حديقة الدار، يستقبله القمر المتباهي بسنا إكتماله، حركة المِسحاة تسابق لهاث أنفاسه واضطراب نبضات قلبه الأربعيني، يتلفت (…)
"ضيعني دربي ضيعني إسمي ضيعني عنواني... تاريخي ما لي تاريخٌ... إني نسيان النسيانِ إني مرساةٌ لا ترسو جرحٌ بملانحِ إنسانِ..."*
صدرت عن مركز المحروسة للنشر والخدمات الصحفية والمعلومات للقاص والروائي العراقي أحمد غانم عبد الجليل رواية بين الجنة والنار، تقع الرواية التي تم تقسيمها إلى ١٣ فصلا في ٣٨٢ صفحة من القطع المتوسط، (…)