أُسرَة
خَلفَ دَمعتينِ لم أسمَحْ لهما بالسُّقوطِ، كان يَقِفُ غَاضِبًا شَرِسًا، كما لم أرَهُ من قَبل. رُسغايَ مقيدانِ بحبلٍ خشنٍ، جذعي عارٍ، يَلمعُ تحتَ وَهَجِ النَّارِ المُشتَعلةِ، والعَرقُ الذي (…)
خَلفَ دَمعتينِ لم أسمَحْ لهما بالسُّقوطِ، كان يَقِفُ غَاضِبًا شَرِسًا، كما لم أرَهُ من قَبل. رُسغايَ مقيدانِ بحبلٍ خشنٍ، جذعي عارٍ، يَلمعُ تحتَ وَهَجِ النَّارِ المُشتَعلةِ، والعَرقُ الذي (…)
الملحن الشاب، الذي عمل في ذلك الصيف في معسكر للفنانين، راقبها لمدة أسبوع. كانت رسامة يابانية في الستين من عمرها، وكان يعتقد أنه يحبها. كان يحب عملها، وكان عملها يشبه الطريقة التي تحرك بها جسدها، (…)
جلست، نظراتها تائهة، وابتسامتها غائبة. تتمايل يمينا ويسارا، لا تشعر بالراحة. أصابعها متوترة تعبث بركبتيها عن قصد أو غير قصد. تهرب من نظراته المتوجهة اليها كأنها صاروخ سينطلق في أي وقت. حاولت أن (…)
كان عائدًا إلى منزله بعد أن قضى سهرة جنائزية طويلة ومراسم جنازة قصيرة عندما رآها للمرة الأولى، كانت ترتدي ملابس وردية من رأسها حتى أخمص قدميها، بما في ذلك المشابك البلاستيكية في شعرها وظلال عيونها (…)
عمره سبع سنوات يعيش في دار أيتام بأحدى المحافظات. فقد والديه في حادث سير مروع. كان يحمل ذكرياتهما الحية في قلبه وروحه، ويتمنى لو كانوا موجودين بجانبه في كل لحظة من حياته. كانت أيام عيد الأضحى (…)
– إنها معلومات دقيقة وموثّقة، ورسميّة وقانونية، تلك المكتوبة في جواز سفرك. ولذا لا يمكن لجواز السفر أن يكون كاذباَ كما تتّهمه. إنه كالهويّة الشخصية، لا بل هو أقوى من الهوية، إذ يتّخذ صفة العالمية (…)
تَنظُرُ في مِرآةِ النَّهرِ الرَّائِقِ، مِن فَوق الصَّخرَةِ تَرنُو، تُرسِلُ مِشطَ أُنُوثِتِهَا في طَيَّاتِ المَاءِ الدَّافِئِ، تَضرِبُ بِالقَدَمِ بَريقَ النَّهرِ، فَتَطِيرُ البَجعاتُ لِبِضَعَةِ (…)