انتفاضة الزعيم
... انتفض الحاضرون، لغط هنا... لغط هناك، صرخ الزعيم، وهو تيس حكيم... وإنه وإن كان شابا فتيا... وليس أكبر القوم سنا... فإنه أطولهم لحية... ولحية التيس مقامه ورفعته... كرامته وعزته، هي مقياس (…)
... انتفض الحاضرون، لغط هنا... لغط هناك، صرخ الزعيم، وهو تيس حكيم... وإنه وإن كان شابا فتيا... وليس أكبر القوم سنا... فإنه أطولهم لحية... ولحية التيس مقامه ورفعته... كرامته وعزته، هي مقياس (…)
أمسكت يدي تسحبني إليه: أرجوك، إنه يصارع الموت، واسمك بين شفتيه مع كل أنة. لا أستطيع.. ذاك ماضٍِ بعيد. ساعديه، ليغادرنا في سلام. طأطأت رأسي خجلا أمام صمت امرأة اتشحت بالسواد سامحيني.. سرقت زوجك (…)
المكتب واسع وثير. النظارة فوق الأوراق تلمع. على مهل أتى، بهدوء مهيب جلس. في هدوء أيضا يده تمتد، تضع النظارة. بسرعة يتصفح الأوراق، وبالقلم عليها يوقع. رشف من الفنجان أول رشفة، شفتاه على نكهة (…)
في كل لقاء، كنت أملأ فضاءاتي بالعسل، وأمضي مع زهرة الحلم الوليد إلى أنفاق مدن نحاسية ، تنبت فيها شقائق النعمان، وتصب في انهار تموج بخضرة مياه رائقة، فيها جرار من الهوى والخبز واللوز والعمر المديد، (…)
يتوقف الميترو. تتململ الأجسام أمام الباب. تتزاحم. تكثر الالتفاتات. عبارات الاعتذار والاستسماح. الجو داخل العربات مثقل بالصمت. ينفلق باب العربة. ينزلق البعض أعينا تبحث عن علامات الخروج أو المراسلة. (…)
تعالت الزغاريد في منزل سعيد وأمينة احتفالاً بولادة نمر.. الذكر المنتظر.. تحقق الحلم.. الحلم الذي تأخر خمسة عشر عاماً، بعد خمس ولادات.. خمس خيبات أمل.. وعند كل ولادة جديدة.. مصيبة جديدة، أكبر من (…)
بمكرٍ ودهاءٍ شديدين استطعتُ أن افلتَ من التزامٍ جسدي لأجندةٍ سريرية معللةً الرفضَ بتعبٍ ألّم في أطرافي، وما أن تأكدتُ أن محاولاته استسلمت إلى يأسٍ لبرودة تفاعلاتي، غّط في نومٍ عميق.. حدقت في رموشه (…)