على حافة الأبوة... حين بكى الجليد
أسام، مهندس عراقي، نشأ في بيتٍ تتقاطر من جدرانه رائحة المعرفة وتنضح زواياه بحب الحياة. بيتٌ تملأه موسيقى الرحابنة، وتتعطر صباحاته برائحة القهوة التي كانت والدته تصنعها بحنو. في كنف والدين، لا (…)
أسام، مهندس عراقي، نشأ في بيتٍ تتقاطر من جدرانه رائحة المعرفة وتنضح زواياه بحب الحياة. بيتٌ تملأه موسيقى الرحابنة، وتتعطر صباحاته برائحة القهوة التي كانت والدته تصنعها بحنو. في كنف والدين، لا (…)
ما كان لي ان أقف هذا الموقف، لكن شاءت الأقدار ان ألبس اساور من حديد، صدقوني لم يكن بيدي حيلة ولكني أعيش خارج قوسين عما يدور حولي... فالمسالة أني مثل حبة حنطة طحنت برحى الزمن دون رحمة لأن مالكها (…)
في قلب السوق، حيث تصنع الأصوات والألوان حياةً لا تهدأ، كان الزمان يختلط بالمكان بطريقة لا يعيها إلا من يعبر بين الأكشاك. كل حجر، وكل قطعة قماش معلّقة، وكل بائع يقف خلف صوته، يحمل في ذاته طيفًا من (…)
لم تكن هيام تكبر؛ كانت تُسحَب إلى الأمام كما تُسحَب الستائر الثقيلة في بيتٍ لا يريد ليد المعاناة أن تلمسه. وُلدت في فجوةٍ بين زمنين: زمنٌ تقاسمت فيه الأم والأب الغياب، وزمنٌ آخر عاد فيه الاثنان (…)
كان حضوره متواضعًا، لا يعرفه الناس جيدًا في المدينة، لكنه يترك فجوة صغيرة في الهواء، ضبابية، كأنها سؤال لا يجرؤ أحد على صياغته. يمشي كعابر، كحلم يمر بين الأزقّة، لكنه في الحقيقة يزيح طبقات من (…)
في المساء الذي يهبط سريعًا على المدينة، يصعد ضوء المصابيح إلى الواجهات مثل محاولة بائسة لطرد الظلام الدامس. الشوارع شبه هادئة، والهواء ثابت إلا من رجفة خفيفة تشبه ترددًا في قلب بشري. هذا هو الجو (…)
يقفون في صفين متوازيين، يحملون كؤوسهم المليئة بالمشروب الأحمر المثلج، أصواتهم كأنها كورال جماعي متناغم، كل عدة أشخاص منهم يتحدثون في شان ما، يتكلمون بألسنتهم وفي دواخلهم، كل شخص منهم له ظل، كل ظل (…)