ساكنو الأقفاص
أشعر بالوحدة مع أني لست وحيداً!!! هي جملةٌ كتَبَها على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، وذيّلها برقم هاتفه، وعنوان بريده الإلكتروني. ولم يستغرب قرّاؤه ومتابعوه ممّن يعرفونه تلك العبارة وفحواها، (…)
أشعر بالوحدة مع أني لست وحيداً!!! هي جملةٌ كتَبَها على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، وذيّلها برقم هاتفه، وعنوان بريده الإلكتروني. ولم يستغرب قرّاؤه ومتابعوه ممّن يعرفونه تلك العبارة وفحواها، (…)
كانت مُنهمِكة في تنظيف الرواق الطويل بين مكاتبِ العَمل؛ حين اعْترتْها قشْعرِيرة، تلاها دوارٌ شديد؛ جعلها تضعُ رَأْسَها بيْن يديْهَا المُرْتجِفتيْن ورائحة موادّ التنظيف تغْمُر أنفها... قاومتْ، (…)
أنتَ يا من وُلِدْتَ في الظلام، في الخصى، في كيس الصفن المتدلّي عنوةً كالمشنوق، هناك حيث الأعضاء المخبّأة خلْقياً لتكون مخفيّة ومستورة وذليلة ومثيرة للاستحياء، لأنها عوراتٌ مُخجِلة، ويجب سترُها، (…)
لا أظنّ أني أخطأت يومَها بانكشافي عليه، وما شعرْتُ حينَها برعدة الخجل، وإن كانت قرْصَةُ البرد هي التي جعلتني أنكمش على ذاتي. وها أنا الآن، وبكامل قوايَ العقلية، لا أرى بأني اقترفتُ ذنباً أو آتيتُ (…)
يومها أقلعت السفينة لتمخر عباب البحر الذي كانوا يسمّونه بحر الظلمات، وكانت رحلتهم تطول لتستغرق أشهراً. وكانت سفينتهم الصغيرة بركابها القلائل مجتمعاً صغيراً فيه كبيرٌ للبحارة، ولكنّ كِبره كان (…)
عندما وقفتُ أمام باب بيتنا كتمثال حجريّ بارد، ملأَنِي الاستغراب و هزّتني المفاجأة، فقدْ صفعتْني رائحة غريبة لم أعهدْها سابقًا، رائحة رماديّة بطعم الملح و الأسى، يدي على مقبض الباب متعثّرة في (…)
ما أن خرجوا من قاعة المؤتمر حتى بدأوا يتهامسون ويتغامزون ويبدون ملخص آرائهم بأن المؤتمر كان فاشلاً جملةً وتفصيلاً، ولا يستحق عناء الحضور وقضاء الوقت هكذا على جلسة خائبة، تافهة خاصة فيما فشل في (…)