الأربعاء ٢٣ أيلول (سبتمبر) ٢٠٢٦
بقلم أسامة محمد صالح زامل

هو ونحن

هل جفّ حتّى نهجرَه؟
هل مرَّ حتّى نُنكرَه؟
الخوفُ خوفُ القُبَّرة
والصّمتُ صمتُ المَقبرَة
عزيزُنا ما أحقرَه
غنيّنا ما أفقرَه
طويلُنا ما أقصرَه
كبيرُنا ما أصغرَه
جهلٌ أتمّ السّيطرَة
به القُرى مُسيَّرة
ذو المالِ فينا مفْخرَة
له الذّرى مُسخَّرَة
كي يُكملَ المُستعمَرة
للدّولةِ المُستَعْمِرة
بعصبةٍ مُستأْجَرَة
ذو العلمِ فينا "منظرَة"
نصيبُهُ ما أوفرَهْ:
الشكُّ حتّى يكسرَهْ
والمَدْحُ حتّى يُسكِرَهْ
والقبرُ حتّى يسْترَهْ
والقرضُ حتّى يعْمُرَه
أوطانُنا مُستعمَرَة
أطيارها مُهجَّرة
حتّى الصحارى المُقفرة
معروضةٌ للسّمسَرَة
مكّتُنا مُسوّرَة
وقدسُنا مغيّرة
والرّقصُ في المنوّرة!
والعقلُ أينَ؟ في الكُرة
أبواقُنا مُسخَّرَة
لحُمْرنا المُسْتنْفَرة
أحلامُنا مُكسّرَة
أوقاتُنا مُبعْثرَة
عديدُنا ما أكثرَه
نعدّهُ لمجزرة
في خيْبةٍ مُكَرَّرة
ما عاد منّا حيدرَة
ما عاد حتّى عنترَة
خِصالُنا منفِّرَة
فعالُنا مُستنكَرَة
حظوظُنا مُصفَّرَة
في هذِهِ والآخرَة
ألجهلُ ألا نُبصرَه
والخُسرُ في أنْ نخسَرَه
والعُسرُ ألا نذكرَه
والعارُ ألا ننصرَه
وإنّها لتذكِرَة
وإنّها لتذكِرة

صلّوا عليه وسلموا تسليما


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى