الأربعاء ٢٣ آذار (مارس) ٢٠١١
المبادرة الوطنية الأردنية

نقابة المعلمين حق غير قابل للتسويف

يستمر حراك المعلمين المطالب بحق دستوري ومطلب شرعي بإعادة إحياء نقابتهم التي أسست العام 1956 وقام بحظرها الحاكم العسكري العام 1957. فالنقابة دستورية لأنها أعلنت أساسا في ظل الدستور القائم لذا فهي لا تحتاج لفتوى بدستوريتها، كما أن قرار حلها غير دستوري. إن هذا الإصرار العنيد، من قبل الحكومات المتعاقبة، على رفض إعادة إحياء نقابة المعلمين، بالرغم من المحاولات المتكررة منذ عام 1968، مرورا في عام 1976، وعام 1990، وفي عام 1994 ..إلى الآن.

أما النقاش بدستورية أو عدم دستورية المطلب والبحث عن مخرج للازمة أو مدخل للحل ما هو إلا محاولة للتسويف وتأجيل ضمن سياسة الحكومات الأردنية المتعاقبة والقائمة على مبدأ ترحيل الأزمات أملا في امتصاصها وإجهاض المطلب الحقيقي واحتواء قوى الحراك الحاملة له لذا لا يمكن فهم هذا الرفض إلا في سياق شروط مفروضة على البلاد.

ولقد جاءت أخر محاولات التسويف والاحتواء، بتحويل ملف النقابة إلى المجلس العالي لتفسير الدستور، وإدخال ممثلين من لجنة الوطنية لإحياء نقابة المعلمين، في لجنة الحوار. وفي ذات السياق لامتصاص زخم حراك واحدة من أهم شرائح المجتمع الأردني والتي تعتبر العامود الفقري للطبقة الوسطى التي تترنح تحت ضربات الخصخصة المستندة لاملاءات صندوق النقد والبنك الدوليين وكذلك نهج مجموعة التبعية الحاكمة القائم على منع الدولة من ممارسة مسؤولياتها في بناء الاقتصاد الوطني، ومنعها من ممارسة دورها في رسم السياسات الاستراتجية في كافة القطاعات، وخاصة قطاع التعليم، الذي تعتبره قوى الهيمنة العالمية من الأهمية، بحيث يستوجب وضعه تحت انتدابها المباشر، وما تغيير المناهج المستمر خلال العقدين الأخيرين، بدعوى مقولة محاربة "قوى التخلف" المعشعشة في وزارة التربية، إلا دليل على هذا.

إن التدهور المريع الذي لحق بقطاع التعليم، وهذا الانهيار للعملية التعليمية، والتدهور المستمر لمستوى معيشة المعلمين، ما هو إلا مقدمة لإعادة إنتاج مجمل العملية التعليمية، وفي مقدمتها المناهج الدراسية، في سياق سياسة الهيمنة التي تسعى إليها مراكز رأسالمال العالمي، على كافة شعوب الأرض ومنها الأردن، بهدف محو هويتها الحضارية والثقافية، من خلال معامل تغيير مناهج التعليم، وفرض هيمنة تحديدا ما يعرف ب" طريقة الحياة الأمريكية".

إن هذه المعركة المطلبية الوطنية بامتياز، لجماهير المعلمين تتطلب الدعم من كافة القوى الحية في المجتمع الأردني، فبالإضافة الى كونها مطالب محقة وقانونية، بحسب الدستور،المادة 16-2: (للأردنيين الحق في تأليف الجمعيات والأحزاب السياسية على أن تكون غايتها مشروعة ووسائلها سلمية، وذات نظم لا تخالف أحكام الدستور).

وبحسب المادة 235-2-أ : (إعطاء العامل أجرا يتناسب مع كمية عمله وكيفيته). فإن إحقاق هذه الحقوق المشروعة للمعلمين هو في الوقت ذاته إحقاق لحقوق التلميذ في الحصول على مستوى جيد من التعليم والتثقيف والرعاية، وهو ما يسعى إليه، وهو هدف عزيز، لجميع أولياء أمور الطلبة.

إن المبادرة الوطنية الأردنية تؤكد ما جاء في بيانها السابق الموسوم "مبادرة الوطنية الأردنية تقف الى جانب المعلمين والمعلمات في تحصيل حقوقهم" الصادر في تاريخ 22/3/2010 والمنشورة على موقع المبادرة الوطنية على الرابط الالكتروني أدناه

كما نؤكد على أهمية جمع كلمة المعلمين وتنظيم صفوفهم، والالتفاف حول هذه الحقوق المشروعة، والتكاتف من أجل إحقاقها، فإنها تعتقد بأن أيمان المعلمين بمشروعية حقوقهم، هو شرط لإنفاذها، خاصة وان الفرصة متاحة تماما، بعد هذا العذاب الذي امتد على مدار عقود عديدة كما وتدعو جميع أولياء أمور التلاميذ الى التضامن الفاعل مع المعلمين للوصول الى حقوقهم، التي ستنعكس إيجابا على مستوى التعليم لأبنائهم. وما دموع التماسيح التي يذرفها بعض الأشخاص، وبعض الجهات على الأذى المزعوم الذي يلحق بالتلاميذ، ومحاولة تحميله لتحرك المعلمين، ليس إلا شكلا من أشكال الإمعان في التضليل. فمن الذي تسبب في هذا الوضع المزري للواقع التعليمي وظروف المعلمين البائس؟، هل هم المعلمين والمعلمات الذين لحق بهم الأذى، أم نهج الحكم المتسبب في هذا الظلم، والواقع المزري للعملية التعليمية، الذي بات تغييره شرطا للخروج من الأزمة المستفحلة والمستدامة.

إن حقوق المعلمين والمعلمات حقوق مشروعة، وواجب إنفاذها على الحكومة، واجب دستوري وقانوني وأخلاقي، بينما حجبها عنهم طيلة العقود الماضية، يمثل انتهاكاً لحقوقهم المشروعة دستوريا وأخلاقياً ووطنياً.

·نعم لخيار المعلمين والمعلمات في الاضراب حتى إحياء نقابتهم فورا دون إبطاء.

· نعم لإعطائهم الأجر العادل، مقابل الجهد العظيم الذي يبذلونه، والمسؤولية الكبيرة التي تقع على كاهلهم من أجل بناء الأجيال.

· نعم لمحاسبة كل من أساء إليهم، وكل من حرمهم طيلة هذه الفترة من حقوقهم، لان هذا الأجراء، ما هو إلا سرقة لجهد وعرق مواطنين منتمين للوطن والشعب.

كلكم للوطن والوطن لكم


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى