السبت ٣١ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٩
في الذكرى الأولى لرحيلك أبوالميساء

نبض المقاومة الذي يسكننا

بقلم: هاني الثوابتة

يا حكيم .. يا شعلة النضال التي لم تنطفئ .. أسكنت نبضك فينا ومضيت .. بعد أن حفزت الرصاص في أكفنا .. وغرست البساتين بنادق تحرس حلمنا فأينعت عنفواناً ثوري مفعماً بالتمرد في كل الأزمنة .. حدق صوبنا .. أو ليس أنت أول من علمتنا سر امتشاقها؟؟!! .. وظلت سيوف رجالك مشرعة يجابه بريق نصالها شعاع الشمس تأبى الرجوع لأغمادها .. حتى تُحقق حلم الأحبة في الشتات أو تحت وطأة القيود بالرجوع على وقع صليلها .. أتدري لما؟؟ وأنت أول من استلها .. ومن علمنا؟؟!! أن النسور تعشق الفضاءات المسكونة بالتحدي ..

من علمنا؟؟!! أن نمسح الحزن عن وجه الأقحوان وكيف نذود بالرماح وبالأرواح عن أعناقها .. في قلاعك الصامدات تعلمنا أيضاً كيف تعيد المقاومة للكرامة المهدورة وقارها ومقامها .. حين ينتصر الدم على السيف .. حين تحتضن الأرض عشاقها فينبتون شقائق نعمان فوق ترابها .. من أسكن النداء في ميادين المعارك وظل الصدى مسربلاً بغبارها .. على طول المدى .. نسمعه صدى صوتك الأبي .. أيها المتمترسون في خنادق المقاومة الأشاوس لن يعيد للأرض عزتها إلا أنتم أيها المغاوير الفوارس ..

يا رفيقي ما سر قوة هذا النداء؟؟!! نراهم فرسانك لم يتعبهم السير في دروب الشمس .. قدوا عزمهم من الصوان .. وإرادة القتال فيهم قد استمدوها من صخور جبالها .. يحرسون الحلم والوصية وينسجون بالأرواح تباشير النصر والحرية ..

يا رفيقي ما زالت ملامح وجهك العربي الثائر حاضرة في وعينا .. ماثلة أمامنا .. وتسافر عميقاً في الذاكرة وترفض روحنا منك فكرة الرحيل من جذورها .. حتى في وجدان أمي التي تحفظ صورتك واسمك عن ظهر قلب وقد بكتك بحرقة يوم قالوا بأنك قد رحلت عنا .. وجدتها هذا المساء وقد التف من حولها صغار بيتنا تروي لهم عنك وعن حبيبنا أبوعلي وعن شهامة أحمد العربي .. تجلس بافتخار تحت رسماً يحمل ابتسامتك الوضاءة في فناء دارنا .. تبوح لهم بشيء من أسرارها كيف قد حملته في كل مناسبة تحت وشاحها .. تخفيه عن الجنود على حواجز التفتيش في طريقها إلى الصليب لتشارك في اعتصام أقيم هناك تضامناً مع أحبائها ..

ربما أنا وهي والكثيرين من أحبتك ورفاقك في الوطن السليب لم تتاح لنا فرصة لقيآك .. لكننا عشقنا فيك الثورة وما زلنا نحفظ النص المقدس لوصيتك الخالدة .. إنه نداءك الذي أسكنتنا .. يمنحنا القوة للكفاح الطويل المتصل .. إنه نبضك الذي يدب في أوصالنا .. فأنت نبض المقاومة الذي يسكننا ..


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى