الجمعة ٢٩ نيسان (أبريل) ٢٠١١

نادي الهامش القصصي زاكورة 

ورقة الملتقى

ينظم نادي الهامش القصصي بزاكورة ملتقى احمد بوزفور الوطني العاشر للقصة القصيرة، احتفاء بمرور عشرة اعوام على تاسيس النادي، وسيعرف تنظيم ندوة نقدية لمناقشة موضوع: الإبداع، رسوخ في الذاكرة و المكان. كما ستعرف أشغال الملتقى تنظيم امسية للقراءات القصصية بحضور اسماء وازنة وطاقات شبابية واعدة. هذا بالاضافة الى تقديم عدد من الاصدارات الجديدة وورشات للتلاميذ وجلسة شهادات.

واذ يواصل نادي الهامش اشتغاله، فلانه يعي جيدا بان الساحة الثقافية المحلية و الوطنية في حاجة ماسة لزعزعة بركتها الضحلة، لان الوضع العام للثقافة لازال مهمشا ويفتقر الى المنهجية الواضحة التي تعتبر الحق في المعرفة بندا مقدسا، وبان تشجيع الادب و الابداع سعي نحو السمو واعلى مراقي الجمال.

هكذا وضع، تظهر تجلياته بشكل واضح، يبتغي تدخلا عاجلا وتضحيات اكبر، ولعله من ابسط ما يمكننا القيام به هو أن نشعل شمعة صغيرة، تبدد العتمة المحيطة بنا. بدل أن نشارك في معزوفة نبذ الظلام ولعنته.

عشر سنوات من محاربة الفراغ والاصابع التي لاتبدع فتتحول الى اصابع اتهام. عشر سنوات من التحدي، اصبح بعدها نادي الهامش القصصي علامة مضيئة في خريطة الجمعيات الادبية على المستوى الوطني.

ندرك جيدا بانه على الرغم من كل التضحيات الذاتية الجسام، لن يكون باستطاعتنا السير قدما لولا التفاف الاصدقاء من المبدعين و النقاد و الصحفيين، ولولا اللبنات الاساس التي وضعها الاصدقاء الذين كانوا قبلنا في النادي. دون ان ننسى دعم شركائنا الذي أصبح مهما خلال السنتين الاخيرتين وتوج بطبع المجاميع القصصة الفائزة بجائزة احمد بوزفور للقصصاصين الشباب بالوطن العربي. في هاته النسخة من الملتقى سنسعى الى تبيان معالم التجربة التي خضناها قبل سنوات ونواصل تطويرها الان. سنفتح نقاشا حول اخطائنا و ايجابياتنا ورهاناتنا وكذا العراقيل و الحواجز التي تواجهنا. سنحاول اقتسام التجربة مع المهتمين بالمدينة وضيوفنا من المبدعين و النقاد.

لماذا سؤال الذاكرة و المكان؟ ربما لان زاكورة تعطي الانطباع باستثنائية شخوصها و فضاءاتها، ونزعتها الصحراوية وما تحفل به من ارث ثقافي و عمراني زاخر. ولان زاكورة بحكم غوص جدورها في المغرب العميق وامتدادها الراسخ في الهامش الجغرافي المنسي.

ما الذي يخلفه اذن كل هذا الزخم المتنوع من المناخ و التضاريس و البعد عن البنيات الاجتماعية الاساسية في مخيلة المبدع؟ هل الكتابة محايدة ام انها بنت بيئتها؟ ما المساحة التي يشغلها حضور المكان في ابداعاتنا؟ ام انها تتخطانا الى حيث تشاء ضاربة مفهوم الحدود و الانتماء الى مكان بعينه؟

نرجو لكل الذين سيحلون بين ظهرانينا ان يظفروا بمتعة المكان، وصدقية المشاعر، وعمق الانسان و الاستمتاع بنصوص جميلة وتجارب شابة تسعى لجعل الهامش الجغرافي مركزا ثقافيا تطرح فيه الاسئلة و يبدا النقاش...


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى