الثلاثاء ٦ تموز (يوليو) ٢٠١٠

مهرجان شيشاوة السادس

تنظم جمعية مهرجان شيشاوة مهرجان شيشاوة السادس أيام 26 ــ 30 يوليوز تحت شعار: التعدد الثقافي في خدمة الوحدة والتنمية. هذه التظاهرة التي تستأنف المصالحة مع سكان المنطقة بعد توقف اضطراري في الدورة الخامسة. ملتقى شيشاوة الثقافي الذي أمسى موعدا وملتقى للقاء العديد من الأسماء الثقافية والفنية والجمعوية من مختلف جهات المملكة، وموسم ثقافي غني بندواته ولقاءاته. وهو ما أعطى لمدينة شيشاوة تلك الميزة الجغرافية التي تميزها: ملتقى الطرق وفضاء للقاء التعدد. ويعرف برنامج الدورة السادسة تعددا أيضا في مضامينه، فإضافة للأنشطة الثقافية ذات الصبغة الأدبية تنظم برامج رياضية وفنية وطبية واجتماعية الى جانب معارض لمختلف منتوجات المنطقة التقليدية.

وقد اختار المنظمون لهذه الدورة السادسة محور "التعدد الثقافي في خدمة الوحدة والتنمية" واختيار هذا الموضوع، حسب الورقة الثقافية للمهرجان، غير مستوحى من الدراسات الأكاديمية أو النقاشات الإعلامية ـ مع أهميتها القصوى ـ التي ازدهرت في السنوات الأخيرة، بقدر ما هو مستوحى من الواقع الثقافي ومن التجربة الحضارية للمغرب والمغاربة، ذلك أن التعدد الثقافي خاصية جوهرية في الثقافة كما في الحضارة المغربية، وغاية هذا المهرجان أن يكشف أن هذا التعدد الثقافي لا يستوفي معانيه ومقاصده إلا إذا تحول إلى رهان أساس في الوحدة الوطنية وفي التنمية المستدامة. وشيشاوة، لمن لا يعرفها، مدينة فتية أهم ما يميزها أنها ملتقى طرق. وهذه الميزة الجغرافية هي ميزتها على المستوى السوسيوثقافي أيضا. ففي منطقة شيشاوة تتعايش، منذ قرون، وعلى أساس قيم التسامح والتعاون والتضامن، قبائل وجماعات عربية وأمازيغية وصحراوية. ويعني هذا التعايش، على الأقل في بعض تجلياته، تعايشا لغويا وثقافيا. وبالرغم من بعض الجهود المتفردة للراحلين الكبيرين جاك بيرك وبول باسكون وجهود بعض الجغرافيين المغاربة، فان هذا التعايش السوسيوثقافي لم ينل بعد ما يستحق من الدرس والبحث والعناية، ولم يتحول بعد هذا الرأسمال الثقافي المتعدد إلى رهان أساس في التنمية المحلية، مع أن التنمية لا يمكن أن تتحقق وتتبلور من دون اعتماد الأبعاد اللغوية والثقافية المتعددة المتصلة بالإنسان، سواء على المستوى الوطني أو على المستوى المحلي.

إذن يعاود مهرجان شيشاوة حضوره في خريطة المهرجانات الثقافية في المغرب، وازدان بتحول منظميه لجمعية مهرجان شيشاوة، وهو ما سيكفل للمهرجان الانتظام والصيرورة. بعد "ثقافة الصحراء" تنتظم الدورة الساسدة تحت موضوع " التعدد الثقافي" وستفتتح الدورة السادسة بندوة وطنية يومه الثلاثاء 27 يوليوز 2010، ابتداء من الساعة 09 صباحا. الندوة التي يشرف على إدارتها الدكتور حسن بحراوي (أستاذ جامعي، ممثل اتحاد كتاب المغرب) وتعرف مشاركة السادة الأساتذة: الدكتور عبد الرحيم العطري(أستاذ باحث في علم الاجتماع)، الدكتور محمد ولد بنعزوز(أستاذ جامعي ـ جامعة القاضي عياض بمراكش)، الأستاذ الحسين ايت باحسين( باحث بمعهد الثقافة الأمازيغية)، الأستاذ عبد الرحمان بيلوش(شاعر أمازيغي، وباحث بمعهد الثقافة الأمازيغية)، الأستاذ إبراهيم الحيسن(أستاذ باحث في الثقافة الحسانية)، الأستاذ سالم كويندي( كاتب مسرحي وباحث في التراث الشعبي).

كما يعرف المهرجان تنظيم ندوة ثانية حول: "اقتصاديات شيشاوة قديما: معمل السكر نموذجا" يديرها الأستاذ محمد عادل، وبمشاركة: الأستاذ الباحث عزيز ايت بنصالح. وتخصص فقرة الشعر للقراءات بلغات مختلفة، وهي الجلسة التي يقوم بنشيطها كل من: الكاتبة الصحافية ليلى الشافعي والكاتب القاص أنيس الرافعي. وتعرف مشاركة الشعراء والشواعر: في الشعر العربي: رجاء الطالبي، صلاح الوديع، ياسين عدنان، مصطفى غلمان، عبد الحق ميفراني، حفيظة حسين، إدريس أبو زيد، عمر العلاوي.
في شعر الزجل: إدريس بن العطار. في الشعر الأمازيغي: عبد الرحمان بيلوش. في الشعر الحساني: الطالب بويا العتيك.

ولا تخلو فقرات البرنامج العام للدورة السادسة لمهرجان شيشاوة من فعاليات فنية واجتماعية وطبية، بجانب تنظيم ورشات وجدرايات وعروض موسيقية ومسرحية وفقرة خاصة بالتكريم، بتنسيق مع جمعيات محلية كجمعية شباب للشباب وجمعية أريج.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى