السبت ٩ أيار (مايو) ٢٠٢٦

من الجدير ذكره .. حكايات من واقع الحال

تمثل الحكاية والسرد العياني لوقائع الأيام وما يدور في خلد الأنام عن هذه الحادثة أو تلك، فناً من فنون الأدب المحكي بقلم الواقع الذي يعيشه المرء ويراه فينقله إلى الآخر من العين الناظرة عبر الكلمة الباصرة بالكلمة الحاضرة والماثلة في الضمير والوجدان الإنساني.

في هذا الإطار صدر حديثا (2026م) عن دار لندن للطباعة والنشر (London Printing and Publishing) كتاب (من الجدير ذكره)، للكاتبة العراقية المقيمة في العاصمة البريطانية لندن السيدة بشرى عبد الأمير، في (314) صفحة من القطع المتوسط.

وقالت المؤلفة في باكورة أعمالها المنشورة في طي كتاب مسطور، وهي تمهد للكتاب بعنوانه الجانبي "سرديات ويوميات من واقع الحال": (مصادفات ومقادير مرسومة على الجبين لا بد أنْ تراها العين، ويظهر وقعها على تقاطيع الوجه.. نحذر ونتجنب ولابد من الوقوع فريسة مقالب الدنيا وخافيات الدهر، هذي هي الحياة ودوامتها.. عثرات الدروب والمصادفات المضحكة المبكية، بين اشتعال وانطفاء تتكور التجارب وتصقل الخبرات، ومنها ما يفرضها الترحال والاغتراب، واقع معاش ومكتسبات تكتب فتتنوع التفاصيل وتتشظى الجزئيات).

وتواصل الكاتبة عبر فضاءات مضبَّبة تسعى إلى إزاحة سحبها: (في اليد جمرة الحفاظ على الهوية، وفي الجيوب وثائق ومستمسكات الانتماء، مفارقات وتقاطعات، تمضي بنا صعوداً نزولاً، صراع يحاول تمزيق الذات يقف عند حافة الحنين، كتبته بأثر رجعي، شعور وليد اللحظة. وذاكرة مبتورة تبدد خزين رحلة العمر القصير، عملت على جمعها في ملفات رديفة).

وتفيدنا الكاتبة العراقية المولودة في مدينة البصرة جنوب العراق والتي بدأت الكتابة في سنِّ مبكرة: (من مدار السنوات عدت وفي استثنائية الحوادث نشرت كتاباتي في صحف ورقية ومواقع إلكترونية عدة، وإنْ بشكل متقطع، ولأسباب خاصة اكتفيت بالنشر على صفحتي في موقع وجه الكتاب (الفيسبوك)، وأصبح لثمار حروفي المتدلية من غصن التحرير متابعون ومريدون ومشجعون، حتى أشار عليّ بعض الأصدقاء والمقربين بفكرة جمع ما دونته أناملي في كتاب مسطور.. الموضوع كان مؤجلا، وكنت انتظر الوقت المناسب الذي تكتمل فيه الفكرة وتتحقق القدرة والإمكانية، لأضع بين يدي القارئ شطراً من السرديات والخواطر واليوميات والمشاهدات سطَّرتها بدمع الكلمات على ورق الأيام).

وتبدأ حكايات هذا السفر الأدبي من: "حنين متى تعودين؟" لتنتهي الساردة واقفة عند: "مراسي مركب هوانا"، وما بين حنين العودة ونزول مراسي الهوى، تترى الحكايات المائة من قبيل: "حلم مفقود"، و"أرجوحة أبي"، و"نقطة فوق سطر معوج"، ومن "وطن الغرباء"، و"عبرات ساجدة في محراب الحسين"، و"ذات عطلة صيفية".

مائة حكاية ويومية سردية من واقع الحال هي حصيلة هذا الكتاب، وفي الجعبة المزيد تركتها الكاتبة بشرى عبد الأمير لقابل الأيام لكتاب آخر.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى